شلل في ميناء الجزيرة الخضراء.. آلاف الشاحنات عالقة واستئناف مرتبك للنشاط البحري

بشرى عطوشي
علم موقع “إعلام تيفي”، أن ميناء الجزيرة الخضراء استأنف تدريجيا بعد ساعات من التوقف، ربطه البحري مع المغرب، بعد أن تعطلت بشدة جراء العاصفة كريستين.
وابتداءً من الساعة السادسة صباحًا، استؤنفت أولى الرحلات البحرية إلى طنجة المتوسط وسبتة، منهيةً بذلك إغلاقًا شبه كامل نجم عن ظروف بحرية بالغة الخطورة.
إلا أن استئناف الميناء لنشاطه لازال مرتبكا بسبب الأحوال الجوية، حيث أكدت سلطات الميناء على الطبيعة المتغيرة للوضع، و يعتمد كل مغادرة أو وصول على تقييمات المرشدين البحريين وتطورات الأحوال الجوية غير المستقرة، ومنذ بداية الأسبوع، يشهد مضيق جبل طارق هبات رياح تتجاوز سرعتها 110 كم/ساعة، مما يجعل الملاحة فيه خطرة.
وتُعدّ التداعيات اللوجستية لهذه العاصفة كبيرة. ففي يوم الأربعاء الماضي، علقت نحو 2800 شاحنة داخل مجمع ميناء الجزيرة الخضراء، مما أدى إلى اكتظاظ مواقف الشاحنات بالكامل. في ظل هذا الازدحام، امتدت حركة المرور بسرعة إلى المناطق الصناعية المجاورة في لوس باريوس وسان روكي. وأفادت صحيفة “يوروبا سور” الإقليمية أن مئات سائقي الشاحنات قضوا ليلتهم في كبائن شاحناتهم هناك، بانتظار عودة حركة المرور إلى طبيعتها.
وعلى بُعد كيلومترات قليلة، لا يزال الوضع أكثر إثارة للقلق في طريفة. ولا تزال رحلات العبّارات إلى طنجة مُعلّقة حتى إشعار آخر، مما يُجبر العديد من المسافرين على تأجيل رحلاتهم أو استخدام ميناء الجزيرة الخضراء بدلاً من ذلك. وتتوخى شركات الشحن، بما في ذلك “أفريكا موروكو لينك” (AML) و”إف آر إس إيبيريا”، الحذر في ظل هيجان البحر حيث سُجّلت أمواج يزيد ارتفاعها عن أربعة أمتار.
وبينما بدأت عودة تدريجية إلى الوضع الطبيعي، تبقى السلطات متيقظة. وتُذكّرنا العاصفة “كريستين”، التي ضربت المضيق بشدة غير معتادة، بمدى هشاشة هذا الممر البحري الاستراتيجي الذي يربط أوروبا بالمغرب، والذي يُعدّ حيوياً لنقل الركاب والتجارة بين ضفتي المضيق.




