صابري لـ”إعلام تيفي”: زمن حزب الأشخاص ولّى.. والتزكيات تحسمها النزاهة والكفاءة

حسين العياشي
في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتسارع وتيرة النقاش السياسي داخل الأحزاب، وتتنامى معه قراءات متباينة حول موازين القوى ومسارات التزكيات. غير أن حزب الأصالة والمعاصرة يصر على تقديم رواية مغايرة لما يتم تداوله، معتبراً أن الحديث عن صراعات داخلية أو ارتباك تنظيمي لا يعكس واقع الدينامية التي يعيشها، خصوصاً على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، إحدى أبرز معاقله الانتخابية وأكثرها حساسية في المعادلة السياسية الوطنية.
هذا التوجه أكده المنسق الجهوي الجديد للحزب بالجهة، هشام صابري، في تصريح خص به “إعلام تيفي”، شدد فيه على أن المرحلة الحالية تُدار بمنطق مؤسساتي يجعل انشغالات المواطنين في صدارة الأولويات، بعيداً عن منطق الشخصنة أو سطوة النفوذ الانتخابي التقليدي. وبحسبه، فإن الرهان المطروح اليوم يتمثل في ترسيخ نموذج “حزب المؤسسات” القائم على العمل الجماعي والضوابط التنظيمية، بدل الارتهان لاعتبارات الشخصنة، معتبراً أن اختزال الحضور الانتخابي في أسماء بعينهم ينال من وعي الناخبين ويُقزّم الثقل السياسي لساكنة الدار البيضاء.
التزكيات بين النزاهة والخبرة الميدانية
في هذا السياق، يؤكد صابري أن تحركات الحزب تنطلق من رؤية سياسية لا تفصل بين الطموح الانتخابي وخدمة المواطنين، بل تجعل من هذه الأخيرة مدخلاً أساسياً لأي تموقع سياسي مستقبلي، لا نتيجة لاحقة له. وفي هذا الإطار، جرى اعتماد منظومة معايير دقيقة لتأطير مسار التزكيات، تتقدمها النزاهة باعتبارها شرطاً حاسماً، تليها الكفاءة والقدرة على خدمة الساكنة، إلى جانب الخبرة والتجربة الميدانية والمسار النضالي داخل الحزب، بما يضمن إفراز مرشحين قادرين على تمثيل المواطنين وتحمل المسؤولية التمثيلية والتشريعية.
تجديد النخب وتوسيع قاعدة المشاركة
على المستوى التنظيمي، يسعى الحزب إلى الحفاظ على تماسك مكوناته وتقوية انسجامها الداخلي، مع فتح المجال أمام كفاءات جديدة، خصوصاً من فئتي الشباب والنساء، في إطار عملية تجديد تدريجي للنخب الحزبية. ويأتي هذا التوجه، وفق ما يورده المسؤول الجهوي، انسجاماً مع رؤية وطنية تروم ضخ دماء جديدة داخل الهياكل التنظيمية وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، بما يعزز حضور الحزب في المشهد العام ويمنحه قدرة أكبر على مواكبة التحولات الاجتماعية والسياسية.
حسم التزكيات بيد القيادة الوطنية
في مواجهة ما يُروّج بشأن الحسم المسبق في التزكيات لصالح أسماء محددة، ينفي صابري هذه المعطيات بشكل قاطع، مؤكداً أن القرار النهائي يظل اختصاصاً حصرياً للقيادة الوطنية، وتحديداً في منسقة القيادة الجماعية فاطمة الزهراء المنصوري. ويقتصر دور التنسيقيات الجهوية، بحسبه، على المواكبة التنظيمية وإعداد تقارير ميدانية مبنية على معايير موضوعية، تشمل حظوظ النجاح ومدى تطابق بروفايلات المرشحين مع الشروط المعتمدة، قبل رفعها إلى القيادة المركزية من أجل الحسم النهائي.
رهان تمكين النساء والشباب انتخابياً
في ما يخص تجديد النخب، يبرز توجه واضح نحو تعزيز تمثيلية النساء داخل الدوائر المحلية، ليس كشعار سياسي بل كخيار عملي يجري الاشتغال عليه ميدانياً، من خلال اعتماد مبدأ الأسبقية للشباب والنساء ضمن المعايير المؤطرة لاختيار المرشحين، بما ينسجم مع الرؤية الوطنية للحزب الرامية إلى تحديث النخب وتوسيع قاعدة المشاركة.
طموح تصدر المشهد ورهان رئاسة الحكومة





