صابر لـ”إعلام تيفي”: دعم فنلندا يؤكد واقعية الحكم الذاتي في الصحراء المغربية”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في سياق التحولات المتواصلة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية على المستوى الدولي، اعتبر الباحث في العلاقات الدولية، محمد صابر أن قرار الجمهورية الفنلندية يندرج ضمن دينامية أممية جديدة، تعزز الطرح المغربي وتكرس واقعيته كمدخل وحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
أوضح صابر لـ”إعلام تيفي” أن الموقف الفنلندي جاء تبعا للقرار الأممي الصادر بتاريخ 31 أكتوبر من السنة الماضية، والذي شدد على أن حل ملف الصحراء ينبغي أن ينطلق من مقاربة سياسية واقعية وعملية، في إطار مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب باعتباره أرضية جدية وذات مصداقية.
ويرى المتحدث أن هذا التطور يعكس تنامي القناعة داخل المنتظم الدولي بوجاهة المقترح المغربي، القائم على تمكين الأقاليم الجنوبية من نظام حكم ذاتي تحت السيادة الوطنية.
وأشار الباحث إلى أن المغرب استطاع، عبر تراكمات دبلوماسية متواصلة، تقديم معطيات تاريخية وسياسية وقانونية تعزز مشروعية سيادته على أقاليمه الجنوبية، وهو ما ساهم في توجيه مواقف عدد من الدول نحو تبني قراءات أكثر واقعية لهذا النزاع. وفي هذا الإطار، اعتبر أن موقف فنلندا يعكس تحولا مبنيا على تقييم موضوعي للمعطيات، بعيدا عن الاصطفافات التقليدية.
كما سجل صابر أن العلاقات الثنائية التي نسجتها الدبلوماسية المغربية مع نظيرتها في فنلندا لعبت دورا مهما في توضيح الرؤية المغربية وتقريب وجهات النظر، مبرزا أن الحوار السياسي والتعاون الثنائي يشكلان رافعة أساسية لتعزيز التفاهم حول القضايا الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث أن هذا التطور ينسجم مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، الذي يقود سياسة خارجية تقوم على تنويع الشراكات والانفتاح على مختلف الفضاءات الجغرافية داخل أوروبا، بما في ذلك دول الشمال والوسط والشرق، وعدم الاكتفاء بالعلاقات التقليدية في المجال الأورو-متوسطي.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد أكد في تصريحات سابقة أن التوجه الملكي يقوم على توسيع شبكة العلاقات الأوروبية للمغرب، بما يخدم المصالح العليا للمملكة ويعزز حضورها داخل الفضاء الأوروبي بمختلف مكوناته.
وأكد صابر أن قرار فنلندا يشكل حلقة جديدة ضمن مسار دولي متنامٍ يدعم المقترح المغربي للحكم الذاتي، معتبرا أن المرحلة المقبلة قد تشهد مواقف مماثلة من دول أخرى، في ظل ما وصفه بتزايد القناعة بواقعية المبادرة المغربية وقدرتها على إرساء حل سياسي دائم ومستدام للنزاع.





