
فاطمة الزهراء ايت ناصر ج
عاد بعض نواب الأغلبية ليقدموا أنفسهم فجأة كحماة شرسين لمصالح المواطنين، وكأن السنوات السابقة من الولاية لم تمنحهم فرصة لمتابعة الملفات المهمة بجدية.
قبل أشهر قليلة من موعد الاقتراع، اكتشف هؤلاء النواب بشكل مفاجئ أن بعض الوزراء من أحزابهم الحليفة لم ينجزوا المهام الموكلة إليهم، لتندلع على إثر ذلك انتقادات حادة داخل صفوف الحكومة نفسها.
هذا الواقع ظهر جليا خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والماء، حين وجه المستشار محمد بن فقيه، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات لاذعة لوزير التجهيز، نزار بركة، زعيم حزب الاستقلال، بسبب غياب مشروع الطريق السيار تيزنيت–أكادير عن خطط الوزارة المستقبلية.
اللافت أن هذا السخط لم يظهر سابقا، على الرغم من أن المشروع بقي معلقا بين وعود بالدراسة وتأمين التمويل، قبل أن يتحول فجأة إلى قضية عاجلة قبيل الانتخابات.
المستشار البرلماني عبر عن شعوره بالإحباط بسبب ما اعتبره تجاهلا متعمدا لمطالبه المتكررة، مؤكدا أن إنجاز الطريق سيكون له أثر كبير في تسهيل التنقل بين شمال البلاد وجنوبه.
في المقابل، رد وزير التجهيز والماء بصمت محسوب، معلنا أن الدراسات المتعلقة بالمشروع ستنتهي في عام 2026، وأن الطريق سيتم إدراجها ضمن برامج البنية التحتية المرتبطة باستضافة كأس العالم 2030، بمسار يبلغ حوالي 70 كيلومترا وبتكلفة تصل إلى نحو 6 مليارات درهم.





