صعقة كهربائية تنهي حياة مغربي بإسبانيا.. وبرلمانية تطالب بحماية كرامة المغاربة بالخارج

حسين العياشي
أعادت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، فتح ملف وفاة المغربي هيثم، البالغ من العمر 35 سنة، والذي فارق الحياة بمدينة توريمولينوس جنوب مالاغا الإسبانية، في حادثة مأساوية وقعت يوم الخميس 11 دجنبر الجاري، عقب تدخل أمني عنيف استُخدمت خلاله الصعقات الكهربائية، ما فجّر موجة من الغضب والقلق داخل أوساط الجالية المغربية وخارجها.
وفي سؤال كتابي وجّهته إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، دعت الفتحاوي إلى كشف الحقيقة كاملة حول ظروف وملابسات هذه الوفاة، خاصة في ظل تضارب الروايات بين ما تؤكده أسرة الضحية وشهادات محيطه، وبين الرواية الرسمية الصادرة عن السلطات الأمنية الإسبانية، وهو ما زاد من حدة التوتر وأجّج مشاعر الاستياء والاحتقان.
وأبرزت النائبة أن الحادثة لم تعد مجرد واقعة معزولة، بل تحولت إلى قضية رأي عام، بالنظر إلى الاحتجاجات التي اندلعت في صفوف الجالية المغربية وعدد من السكان المحليين، معتبرة أن ما جرى يعكس توتراً مقلقاً في علاقة بعض الأجهزة الأمنية الإسبانية بالشباب المغاربة، ويطرح أسئلة جوهرية حول مدى احترام حقوق الإنسان وضمان الكرامة الإنسانية للمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي هذا السياق، شددت الفتحاوي على ضرورة تحرك دبلوماسي فعّال، مطالبة الوزارة بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها، بتنسيق مع سفارة المملكة وقنصليتها العامة بمالاغا، لمتابعة الملف عن كثب، وضمان إجراء تحقيق شفاف ومستقل يفضي إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، بما يحفظ حقوق الضحية ويطمئن أفراد الجالية المغربية.
كما دعت إلى اعتماد مقاربة استباقية لحماية المغاربة المقيمين في إسبانيا من أي تدخلات أمنية عنيفة محتملة مستقبلاً، معتبرة أن تكرار مثل هذه الحوادث يهدد الثقة في مؤسسات الحماية ويقوّض الشعور بالأمان لدى المهاجرين.
وختمت النائبة بالتأكيد على أهمية فتح حوار مؤسساتي جاد مع السلطات الإسبانية حول استخدام الصعقات الكهربائية في التدخلات الأمنية، خاصة حين يتعلق الأمر بالمهاجرين، بهدف وضع ضوابط صارمة تحول دون تكرار مآسٍ مماثلة، وصون كرامة الإنسان باعتبارها قيمة كونية لا تقبل المساومة.





