صوت جديد ينسف سردية البوليساريو

زوجال قاسم

أنهت حركة صحراويون من أجل السلام عملياً، من خلال مشاركتها في اجتماعات مجلس الأممية الاشتراكية المنعقدة بمالطا، الخطاب الذي ظلت جبهة البوليساريو تروّج له منذ ما يقارب خمسة عقود بشأن “التمثيل الحصري” للمجتمع الصحراوي.

واعتبرت الحركة، في تصريحات على هامش الاجتماع، أن حضور وفدها ضمن هذا المحفل الدولي الوازن “يعكس واقعاً سياسياً جديداً” داخل المجتمع الصحراوي، الذي لم يعد – بحسب قولها – “أحادياً في صوته أو خاضعاً لهيمنة طرف واحد”، موضحة أن التعدد السياسي أصبح “حقيقة قائمة لا يمكن تجاوزها”.

وأبرزت الحركة أنها باتت “بديلاً موثوقاً” داخل المجتمع الصحراوي، بفضل رؤيتها السلمية والواقعية المعتمدة على الحوار والتفاوض، مشيرة إلى أن جهودها تروم تعزيز التعددية وتشجيع التعايش بين مختلف الحساسيات السياسية، في قطيعة مع مرحلة طويلة ظل فيها المجال محصوراً ضمن بنية أحادية تمثلها جبهة البوليساريو.

واضافت أن وجودها داخل أكبر تجمع يساري دولي يشكل “اعترافاً متنامياً بشرعية مقاربتها”، ويؤكد انتقالاً سياسياً واضحاً يطوي صفحة احتكار التمثيل، مقدّماً صورة جديدة للمجتمع الصحراوي باعتباره فضاء متنوعاً لا يمكن اختزاله في تنظيم واحد.

وأكدت الحركة على أن مشاركتها في اجتماعات مالطا “خطوة مفصلية” تعكس الدينامية المتصاعدة داخل الوعي السياسي الصحراوي، وتكرس تعددية التمثيل بما ينسجم مع الدعوات الأممية الداعية إلى تسوية سياسية قائمة على الحوار.

كما ترى الحركة أن تمثيلها ضمن هذا الإطار الدولي يعزز الوجاهة السياسية للمقاربة المغربية، القائمة على التعددية والحل السلمي، ويبرز التحول المتزايد في موازين الخطاب داخل الفضاء الصحراوي.

يشار أن  العاصمة المالطية فاليتا تستضيف أشغال مجلس الأممية الاشتراكية بمشاركة وفود تمثل أكثر من 130 حزباً تقدمياً وعدد من الشخصيات الدولية، من بينها رئيسا وزراء إسبانيا ومالطا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى