ضحايا زلزال الحوز يواجهون الشتاء القاسي وسط نقص التدفئة وتسرب مياه الأمطار

أميمة حدري: صحافية متدربة 

تتواصل معاناة المتضررين من زلزال الحوز، حيث يأتي برد الشتاء ليضيف عبئا جديدا على الأسر، التي ما زالت تكابد ظروف الحياة القاسية، سواء كانت مقيمة في الخيام أو في المنازل شبه المكتملة. فمع كل تساقط للمطر أو الثلوج، تتجدد المعاناة وسط غياب الخدمات الأساسية، بينما المسؤولون، يكتفون بالمراقبة من وراء مكاتبهم، تاركين الساكنة لمواجهة الشتاء القارس بمفردهم.

في هذا السياق، أوضح رشيد، ووهو أحد المتضررين، من جماعة أجوكاك، أن “السلطات تجبر الأسر على اقتصار أعمال البناء على وضع الأساس، وإتمام السور والسقف وأعمال الصباغة فقط، بهدف إظهار أن عمليات إعادة البناء اكتملت، فيما تبقى المنازل من الداخل، فارغة من أبسط ضروريات الحياة، بما فيها الأبواب والنوافذ والماء والكهرباء، ما يجعلها غير صالحة للسكن، خصوصا في ظل الطقس القاسي”.

وأضاف رشيد، في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أن “بعض المنازل شهدت تسرب مياه الأمطار، خلال الفترة الأخيرة، ما زاد من معاناة السكان، خاصة في ظل التقلبات الجوية، التي شملت أمطارا وثلوجا”. لافتا إلى أن “أسرته، المكونة منه وزوجته وأمه وطفليه، كانت تعيش سابقا داخل مسجد، وبعد استفادتهم من إعادة البناء، اقتصر العمل على السور والسقف والصباغة، فيما بقي الداخل بلا أي تجهيزات أساسية، ما جعل المعاناة أشد من الحياة في الخيام، إذ لا يوجد مرحاض، ولا كهرباء، ولا تدفئة، فيما يسيل المنزل بمياه الأمطار ولا يجد أفراد الأسرة مكانا للنوم”.

وفي ما يخص توزيع الدعم المالي بين الأسر، شدد المتحدث ذاته، على أنه “لم يكن عادلا”، إذ حصلت بعض الأسر على 80 ألف درهم، فيما استفادت أخرى من 140 ألف درهم، مؤكدا أن “هذا التفاوت يزيد من الضغوط على السكان”. مضيفا أن “بعض المقاولين ما زالوا يطالبون السكان، بتسديد القروض، فيما تلقى آخرون استدعاءات من المحكمة”.

وعن الخيم، أشار رشيد إلى أن “النسبة المتبقية منها قليلة جدا”، مبينا أن جماعة أجوكاك “لا تتواجد فيها سوى ثلاث أسر، بينما يرتفع العدد في باقي الدواوير”. مضيفا بالقول إن “غالبية ساكنة أجوكاك، يقطعون مسافات طويلة لجلب حطب التدفئة، فيما يعانون من انقطاعات متكررة في المياه الصالحة للشرب، ما يجعل الظروف المعيشية صعبة جدا وسط فصل الشتاء القارس”.

وختم المتضرر ذاته حديثه، بالإشارة إلى الوضع النفسي للسكان “المتأزم”، بسبب غياب الحلول الفعلية، مشيرا إلى أن “الشعور بعدم الأمان وتسرب المياه إلى المنازل، يزيد من الضغط النفسي والعائلي، ويطرح تساؤلات حول قدرة السلطات على ضمان حياة كريمة للسكان في هذه المرحلة الحرجة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى