
فاطمة الزهراء ايت ناصر
يشكل المقطع الطرقي الرابط بين تازناخت وتالوين، مرورا بجماعة ويسلسات وسروى وصولا إلى أسايس، شريانا حيويا يفك العزلة عن عدد كبير من الدواوير في المنطقة، ويعتبر المنفذ الوحيد لسكانها نحو الخدمات الأساسية والمراكز الحضرية.
كما يعد طريقا سياحية مهمة بالنظر لكونه يمر عبر مسارات جبلية تستقطب الزوار.

غير أن هذا المقطع الطرقي، الذي تحمل أعباء الزمن وتقلبات المناخ وحركة المرور اليومية، بات يعيش اليوم حالة متهالكة وصفت بالكارثية، تجعل من استعماله مخاطرة حقيقية بالنسبة لمستعمليه من السائقين والساكنة، خاصة أن الطريق تمر بمحاذاة مؤسسات تعليمية ما يعرض تلاميذها للخطر بشكل شبه يومي.
سكان المنطقة والمجتمع المدني دقوا ناقوس الخطر مرارا، وراسلوا مختلف الجهات المسؤولة، من جماعات ترابية ومجلس إقليمي وعمالة ورزازات ووزارة الداخلية، غير أن الانتظارات ما تزال معلقة، والحالة تزداد سوءا يوما بعد يوم.

ووفق شهادات محلية، فإن هذه الطريق تمثل العصب المحرك للحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، ولا يمكن تصور أي تنمية بدون إصلاحها وتوسيعها لتتلاءم مع حجم الاستعمال اليومي، مؤكدين أن تنمية دون طرق، وتعليم دون ولوج آمن للمؤسسات، وصحة دون نقل مستعجل آمن… كلها أهداف ستظل حلما بعيد المنال.
السكان يجددون اليوم نداءهم لعامل إقليم ورزازات والمنتخبين، من أجل الترافع الجدي والفعّال قصد إدراج هذا المقطع ضمن الأولويات التنموية، ورفع الضرر عن آلاف المواطنين الذين يعانون بشكل يومي، على أمل أن يتحول هذا الطريق من نقطة معاناة إلى فضاء يساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وتحسين جودة الحياة.





