لشهب: انسحاب المعارضة لن يمنع تشكيل المهمة الاستطلاعية عن دعم استيراد المواشي

حسين العياشي

أكد عبد العزيز لشهب، رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، في تصريح حصري ل”إعلام تيفي”، أن مهمة استطلاعية برلمانية ستباشر عملها قريبًا، من أجل التحقق من مدى شفافية الدعم الموجه لمستوردي الأغنام والأبقار واللحوم، رغم الانسحاب المفاجئ للمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية.

حيث أوضح لشهب أن اللجنة استكملت المسطرة القانونية لتشكيل المهمة الاستطلاعية، حيث حصلت على موافقة مكتب مجلس النواب، ثم راسلت الفرق والمجموعات النيابية لاقتراح منتدبيها ضمن تركيبة اللجنة.

وأضاف: “تلقينا اقتراحات المنتدبين من مختلف الفرق، لكننا تفاجأنا برفض المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية المشاركة، حيث توصلنا برسالة من رئيسها عبد الله بوانو، مفادها أن الحزب غير معني بالمهمة، بدعوى وجود خروقات للنظام الداخلي، دون أن يرفق ذلك بأي مواد أو حجج قانونية”.

وتابع لشهب قائلاً: “الطلب مرّ عبر اللجنة ثم مكتب المجلس، ولا أعتقد أن هذا الأخير سيتغاضى عن أي مخالفة قانونية. من غير المفهوم هذا الانسحاب، الذي نعتبره محاولة لعرقلة آلية دستورية تهدف إلى البحث عن الحقيقة، وتنوير الرأي العام حول صرف أموال الدعم”.

مؤكدا أن هذه المهمة الاستطلاعية سيكون لها وقع كبير، خصوصًا أن تقريرها النهائي سيناقش في جلسة عامة. وإذا ثبت وجود اختلالات، فستتم إحالة الملف إلى الأجهزة القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

أما بخصوص عدم اللجوء إلى لجنة لتقصي الحقائق، أوضح لشهب أن هذا الخيار يبقى مستبعدًا لاعتبارات سياسية وزمنية، قائلًا: “لجان تقصي الحقائق تحتاج إلى توافقات سياسية غير متوفرة حاليًا، كما أن المواضيع التي عالجتها تلك اللجان سابقًا كانت معقدة وتشوبها ضبابية، مثل أحداث كديم إيزيك سنة 2010. أما اليوم، فكل المعطيات المتعلقة بالدعم موجودة لدى الحكومة والموانئ وإدارات الجمارك، ولا نحتاج سوى إلى التحقق من المسار الذي سلكته ميزانية الدعم”.

كما برر سبب عدم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في هذا السياق، إلى كونها ستستنزف الزمن السياسي، خاصة وأننا مقبلون على انتخابات تشريعية تدق الأبواب، ما قد يحوّل الملف إلى ورقة مزايدات سياسية.

وفي ختام حديثه، أكد لشهب أن مسطرة تشكيل المهمة الاستطلاعية، في موضوع دعم استيراد الأغنام والأبقار، تمضي قُدمًا، قائلاً: “لا توجد عرقلة في الوقت الراهن، وبمجرد توصلنا بأسماء ممثلي الفرق النيابية سنشرع في تنفيذ المهام الموكلة إلينا بكل جدية وشفافية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى