عضو بالغرفة الجهوية لطنجة يفضح هجرة سرية لمشاركة بمعرض في إسبانيا

فاطمة الزهراء ايت ناصر

كشف أحمد بوحدادة، عضو الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، عن واقعة مثيرة تتعلق بإحدى المشاركات في المعرض الدولي للمنتجات الحرفية الذي نُظم مؤخراً بمدينة تاراغونا الإسبانية.

وأكد بوحدادة ل“إعلام تيفي” أن المعنية بالأمر، امتنعت عن العودة إلى المغرب رفقة الوفد الرسمي بعد انتهاء فعاليات المعرض، مما اعتبره سلوكاً غير قانوني يُصنَّف ضمن محاولات “الهجرة السرية”.

وأشار إلى أن هذه الحادثة تشكل خطراً حقيقياً على مصداقية الغرفة الجهوية أمام شركائها الدوليين، خاصة الجهات الإسبانية التي تربطها بالغرفة علاقات تعاون تُمكن الحرفيين من فرص نادرة للعرض والانفتاح على الأسواق الخارجية.

وأوضح بوحدادة أن المعلومات التي توصل بها تفيد أن المشاركين في هذا المعرض كانوا جميعهم يقيمون في نفس مكان السكن، ويشاركون في المعرض داخل فضاء موحد، كما كانت تجمعهم الوجبات اليومية. وهو ما يُسهل معرفة أماكن تواجد كل فرد، كما يتيح متابعة تنقلاتهم.

وأضاف أن المعنية أخبرت بعض المشاركين أنها ستبقى عند أحد أقاربها لحين موعد العودة، إلا أنها لم تلتحق بالوفد في رحلة الطائرة إلى المغرب.

وأكد أن الوفد عاد في اليوم الخامس من تاريخ منح التأشيرة، أي يوم الاثنين، فيما لا تزال المشاركة المعنية متغيبة، ما يعني أن صلاحية تأشيرتها انتهت، وتحولت إقامتها في إسبانيا إلى إقامة غير قانونية.

وأضاف أحمد بوحدادة أنه سبق له أن راسل رئيس الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بجهة طنجة تطوان الحسيمة فور علمه بالواقعة، غير أنه لم يتلق أي رد إلى حدود اليوم، كما أن الغرفة لم تصدر أي بلاغ توضيحي رسمي يُؤكد أو ينفي ما حدث.

وشدد على أن مثل هذه التصرفات الفردية قد تكون لها تبعات جماعية خطيرة، ليس فقط على علاقة الغرفة بجهات تنظيم المعارض بالخارج، بل أيضاً على سمعة الوفود المغربية برمتها، كما قد تؤدي إلى تقليص أو منع الحرفيين من المشاركة في تظاهرات مستقبلية بالدول الأوروبية، نتيجة فقدان الثقة.

وطال المتحدث مسؤولي الغرفة بتوضيح رسمي لما جرى، وفتح تحقيق داخلي لمعرفة ظروف السماح بمثل هذا التصرف، واتخاذ إجراءات تأديبية واضحة في حال ثبتت الواقعة، مع إعادة النظر في معايير اختيار المشاركين في مثل هذه المعارض الدولية، حمايةً لمصالح الحرفيين والتزامات الغرفة.

وشارك الوفد المغربي في هذا المعرض نخبة من الحرفيين والصناع التقليديين من مختلف مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث عرضوا مجموعة متنوعة من المنتجات الحرفية التي تعكس التراث الثقافي العريق للمملكة.

وتميزت مشاركتهم بالإبداع وجودة الصنعة، مما جذب اهتمام الزوار وأكد على مكانة الصناعة التقليدية المغربية كرافد مهم للهوية الثقافية والاقتصاد المحلي. كما مثلت هذه المشاركة فرصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الحرفيين المغاربة ونظرائهم الإسبان، في إطار دعم العلاقات الثنائية بين البلدين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى