غياب الأطر الطبية بمستشفى الصويرة يهدد حياة الحوامل والمواليد

أميمة حدري: صحافية متدربة
أضحى غياب أطباء النساء والتوليد بالمستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله بمدينة الصويرة أزمة صحية متفاقمة، تهدد سلامة الحوامل والمواليد، وتكشف، وفق توصيف نقابي، عن إخفاق تدبيري صارخ يعكس هشاشة منظومة الرعاية الصحية، ما دفع المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية إلى الدخول على خط هذه الوضعية المقلقة.
وأضحى النقص الحاد في الأطر الطبية المختصة يجعل تقديم الخدمات الصحية الأساسية تحدياً يومياً، يضع الشغيلة الصحية بالمؤسسة الاستشفائية في مواجهة مباشرة مع مخاطر صحية جسيمة، في وقت تتحمل فيه القابلات وحدهن عبء التكفل بحالات الولادة، في ظروف عمل وُصفت بـ”شديدة القسوة”.
وفي بيان استنكاري، اعتبرت النقابة أن هذا الوضع، الذي لم يعد ظرفياً، بات نتيجة مباشرة لسياسة تدبيرية “غير متماسكة”، أدت إلى شلل شبه كامل بقسم الولادة، وفرضت على القابلات ضغطاً استثنائياً يتجاوز المعايير المهنية والإنسانية المعمول بها.
وشدد البيان، الذي اطلع عليه موقع “إعلام تيفي”، على أن استمرار هذا الوضع يشكل خرقاً صريحاً للفصل 31 من الدستور المغربي، الذي يكرس الحق في الصحة، ولمقتضيات القانون الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، والذي ينص على ضرورة ضمان الاستمرارية والجودة والعدالة في الولوج إلى الخدمات الصحية.
كما حمّلت النقابة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب المديريات الجهوية والإقليمية، كامل المسؤولية عن التداعيات الصحية والإنسانية المترتبة عن غياب أطباء التوليد، مطالبة بتوفيرهم بشكل قار ونهائي، بعيداً عن الحلول الترقيعية والمؤقتة.
وختمت النقابة بيانها بالتنبيه إلى خطورة استمرار هذا الوضع وما قد يترتب عنه من مضاعفات خطيرة للحوامل والمواليد، أو حتى وفيات، مؤكدة أن تحميل القابلات مسؤولية الاختلالات الناتجة عن خصاص الأطباء أمر غير مقبول مهنياً وأخلاقياً.





