فاس: مستشارة جماعية أمام القضاء في قضية ”شبكة البوصيري” للفساد

شيماء البورقادي صحافية متدربة
أُحيلت سارة خضار، النائبة الأولى لرئيس مقاطعة سايس بفاس والقيادية في حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الاثنين، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، عقب توقيفها في مطار الدار البيضاء بعد ترحيلها من الإمارات العربية المتحدة، تنفيذًا لمذكرة بحث دولية صادرة بحقها بتهم فساد مالي.
وكانت خضار قد اختفت عن الأنظار لفترة، قبل أن يتم توقيفها في دبي خلال أكتوبر الماضي، في إطار التعاون الأمني بين المغرب والإمارات.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن خضار ظلت تتنقل بين تركيا والإمارات تفاديًا للملاحقة القضائية، كما أنها غادرت المغرب قبل يوم واحد فقط من صدور قرار منعها من السفر، وذلك في ظل اتهامها بالتلاعب في منح رخص السكنى ورخص الثقة وشواهد السكن مقابل رشاوى مالية تراوحت بين 5000 و10.000 درهم، وفقًا لإفادات البرلماني المعتقل عبد القادر البوصيري، الذي يقضي عقوبة سجنية بتهم مماثل.
وشملت التحقيقات مع الأخيرة ، استفسارات حول علاقتها برضوان الطيبي، رئيس الجماعة القروية “البسابسة”، الذي يُشتبه في توسطها له للفوز بصفقات عمومية، إضافةً إلى شخص يدعى محسن، المتهم بالتوسط في الحصول على رخص الثقة بتنسيق محتمل معها.
كما وجهت النيابة العامة لمعنية بالأمر أسئلة حول علاقتها مع خطيبها الأول ، الذي صرح بأنه كان يمنحها عمولات مالية مقابل استفادته من رخص معينة .
ومن بين القضايا المثيرة التي طالتها التحقيقات، منح أكثر من 100 رخصة غير قانونية بتجزئة “المنزه”، مما أثار تساؤلات حول ملابسات إصدار هذه التراخيص. غير أن خضار نفت جميع التهم الموجهة إليها، مؤكدةً أنها أصدرت بعض التراخيص خلال إقامتها في تركيا، لكنها رفضت الاعتراف بأي تجاوزات قانونية.
و لا تزال التحقيقات مستمرة في هذه القضية وسط ترقب واسع من الرأي العام لمعرفة مآلاتها والتدابير القضائية التي ستُتخذ بحق المسؤولة الجماعية المتهمة بالتورط في هذه الفضيحة، ومن المنتظر أن يستمع إليها قاضي التحقيق إعدادياً بحضور دفاعها، قبل اتخاذ القرار المناسب بشأنها، في انتظار جلسات الاستنطاق التفصيلي ومواجهتها مع جميع الأطراف المعنية.










