فريق الجيش الملكي النسوي في اختبار عالمي بلندن: نصف نهائي تاريخي أمام أرسنال

حسين العياشي
تتجه أنظار المتابعين إلى لندن، حيث تستعد فريق الجيش الملكي النسوي لخوض نصف نهائي النسخة الأولى من كأس الأندية البطلة للسيدات التي ينظمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، في مسابقة غير مسبوقة تجمع نخبة أندية العالم خلال الفترة الممتدة من 28 يناير إلى فاتح فبراير، في محطة جديدة تؤكد التحول المتسارع الذي يشهده المشهد الكروي النسوي على الصعيد الدولي.
وفي أول اختبار لهن ضمن المربع الذهبي، يواجه ممثلات الكرة المغربية نادي أرسنال الإنجليزي، مساء الأربعاء على أرضية ملعب برينتفورد، في مواجهة تحمل بعداً رياضياً ورمزياً قوياً، فيما تجمع مباراة نصف النهائي الثانية في اليوم ذاته بين غوثام إف سي الأمريكي وكورينثيانز البرازيلي، في صدام يعكس الوزن العالمي لهذه البطولة الوليدة.
وكان فريق الجيش الملكي قد حجز مقعده في هذه المرحلة المتقدمة عقب تتويجه بلقب دوري أبطال إفريقيا للسيدات، قبل أن يعزز حضوره القاري بتفوقه في دجنبر الماضي على بطل آسيا، نادي ووهان تشيغو جيانغدا الصيني، بنتيجة هدفين مقابل هدف بعد التمديد، في مباراة جسدت الصلابة الذهنية والجاهزية التنافسية للفريق على المستوى الدولي.
هذا الإنجاز لم يمر دون إشادة من داخل المستطيل الأخضر، حيث اعتبرت لاعبة الفريق نجاة بدري أن التأهل جاء ثمرة أداء متكامل، طبعته الجاهزية التقنية والانضباط التكتيكي والعمل الجماعي، مؤكدة أن الفريق أبان عن شخصية قوية وقدرة على مجاراة مدارس كروية مختلفة في ظرفية تنافسية عالية.
وترى الدولية المغربية أن هذا المسار الإيجابي لا ينفصل عن الدينامية العامة التي يعرفها كرة القدم النسوية بالمغرب، بفضل الاستثمار في التكوين وتحسين بيئة الممارسة، وتوسيع شبكة مراكز التكوين، إلى جانب خطوات متقدمة في مسار الاحتراف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على جودة الأداء وارتفاع سقف الطموحات قارياً ودولياً.
وتضيف أن ما يتحقق اليوم على مستوى الأندية يجد صداه أيضاً في نتائج المنتخبات الوطنية، نسوية ورجالية، التي باتت تحجز لنفسها مكاناً ثابتاً في المواعيد الكبرى، في مؤشر على تحول هيكلي أعمق يطال منظومة كرة القدم الوطنية ككل، وليس فقط فئة بعينها.
وتندرج هذه البطولة الجديدة ضمن رؤية الفيفا الرامية إلى إرساء بنية تنافسية مستقرة لكرة القدم النسوية للأندية، عبر إغناء الروزنامة الدولية بمسابقات كبرى، وإعادة هيكلة البرمجة الزمنية للمنافسات، إلى جانب إطلاق مشاريع مستقبلية، أبرزها كأس العالم للأندية للسيدات المرتقب تنظيمه سنة 2028.
كما تحظى المسابقة بدعم مالي لافت، إذ رصد الاتحاد الدولي غلافاً إجمالياً قدره أربعة ملايين دولار، سيحصل الفائز باللقب منها على 2.3 مليون دولار، مقابل مليون دولار للوصيف، فيما تنال الفرق المغادرة من نصف النهائي مبلغ 200 ألف دولار لكل فريق، وتستفيد الأندية التي أقصيت في الأدوار الأولى من منحة قدرها 100 ألف دولار، في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز جاذبية المنافسة ودعم الاستقرار المالي للأندية النسوية.










