فيدرالية اليسار تدعو إلى تعبئة وطنية ضد قانون المحاماة

أميمة حدري: صحافية متدربة 

دعت فيدرالية اليسار الديمقراطي، جميع المحاميات والمحامين إلى التعبئة والمشاركة المكثفة في الوقفات الاحتجاجية المعلن عنها أمام مقر وزارة العدل يوم 28 يناير الجاري، وأمام مبنى البرلمان يوم 6 فبراير المقبل، احتجاجا على مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 23-66.

وأكدت الفيدرالية، في بلاغ صادر عن السيكريتارية الوطنية لقطاع المحاماة، اطلع “إعلام تيفي” على نسخة منه، على موقفها التاريخي الدفاع عن رسالة المحاماة واستقلاليتها، معتبرة أن المشروع يمثل سياسة ممنهجة للإجهاز على المهنة وتقويض دور المحامين في حماية الحقوق والحريات.

وأشار البلاغ إلى أن الفيدرالية تتبنى تحالفات موضوعية مع الأحزاب التقدمية والجبهة الوطنية للدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة، في إطار وحدة الصف المهني لمواجهة ما وصفته بـ “الردة الدستورية” التي أعلنت عنها وزارة العدل من خلال مشاريع قوانينها الرجعية تجاه المحاماة والعدالة. مشددا على ضرورة سحب مشروع القانون وإعادة طرحه ضمن مسار تشاوري وتشاركي دستوري، تنفيذاً لقرارات المؤتمر الوطني 32 لجمعية هيئات المحامين بالمغرب المنعقد بطنجة في ماي 2025.

واختتم البلاغ بتأكيد الفيدرالية على أن مشروع قانون مهنة المحاماة لن يمر، مجددة الدعوة لكافة المحامين للانخراط في كل الأشكال النضالية والدفاع عن استقلالية المهنة وحريتها، معتبرة أن المحاماة الحرة والمستقلة هي الضمان الأساسي للعدالة وحماية الحقوق في المغرب.

وبتاريخ الخميس 8 يناير الجاري، صادقت الحكومة على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة بالمغرب، مؤكدة أن أبواب الحوار بشأن المشروع تبقى مفتوحة، حيث أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن المصادقة أخذت بعين الاعتبار الملاحظات المثارة حول المشروع. مضيفا أن النقاش مع المهنيين سيستمر طيلة المسار التشريعي قبل أن يتحول المشروع إلى قانون ساري المفعول، في وقت أعلنت فيه جمعية هيئات المحامين عن تصعيد خطواتها الاحتجاجية لمواجهة المشروع.

في هذا السياق، أعلنت مجموعة من التنظيمات المهنية والحزبية والمدنية والحقوقية بالمغرب، عن تأسيس “الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة”، احتجاجا على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة، الذي اعتبرته الجبهة “تهديدا لاستقلالية المحاماة وحصانة الدفاع ومكتسبات النظام القضائي والدستوري”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى