فيضانات دوار أكونيس تهدد المنازل والممتلكات والساكنة تناشد السلطات بالتدخل العاجل

فاطمة الزهراء ايت ناصر 

“لقد اجتاحت مياه الوادي ممتلكاتي ومنزلي، ولم أتمكن من حماية أي شيء”، بهذه الكلمات وصف أحد سكان دوار أكونيس بجماعة إزناكن حجم الخسائر التي لحقت بالمنازل والأراضي الزراعية خلال الفيضانات الأخيرة.

وأوضح ل”إعلام تيفي” أن السيول لم تقتصر على الأراضي فحسب، بل وصلت إلى عتبة منزله، محدثة هلعاً كبيراً وسط النساء والأطفال، فيما وجدت الأسر نفسها عاجزة عن التصدي لقوة المياه.

ولم يسلم المستوصف القروي من آثار الفيضانات، إذ غمرت المياه أجزاء من البناية، مهددة بتعطيل الخدمات الصحية التي يعتمد عليها سكان المنطقة في غياب أي مركز بديل قريب. وأكد السكان أن هذه الفيضانات تتكرر في كل موسم مطري، دون أي تدخل فعّال من الجهات المسؤولة لتفادي الكوارث أو تعزيز البنية التحتية الوقائية.

وأشار إلى أن تجهيزاتهم الفلاحية الأساسية تم إنجازها بجهودهم ومواردهم الخاصة، دون أي دعم رسمي.

وأضاف أن السيول اجتاحت ممتلكات الفلاحين من أشجار وخضروات وزعفران ولوز وزيتون، فيما لم يستفد أحد من أي دعم أو برامج مساعدة، رغم المناشدات المتكررة للجماعة لإنشاء جدار وقائي يحمي المنازل والأراضي من مخاطر الوادي.

وأشار متضرر آخر إلى أن منزله غمرته المياه من كل الجهات، وأنه يعيش وضعاً مأساوياً بعد فقدان والديه، دون أي سند أو دعم من أحد. كما كشف أن المستوصف القروي الثاني بأصديف تعرض للتآكل، مما يهدد سلامة البناية ويستدعي تدخلاً عاجلاً لإصلاحه، مؤكدين أن توقف أشغال الطريق منذ أكثر من أربع سنوات ساهم في تفاقم الوضع.

وأوضح أن عرض الوادي يتجاوز 20 متراً بينما لا تتعدى القنطرة المحدثة مترين فقط، ما يزيد من مخاطر الانجرافات والسيول، مطالبين بزيارة ميدانية عاجلة من المسؤولين لإيجاد حلول عملية.

كما لفتت إحدى المتضررات إلى أن منزلها غمرته المياه بالكامل، وأن مغارة بجانب المنزل كانت تؤوي المواشي قد غمرتها المياه، ما أدى إلى نفوق خروف ودواجن، مؤكدة أن الأطفال يلعبون بالقرب من المغارة، ما يضاعف المخاطر، وناشدت السلطات المحلية التدخل لإزالة جثث الحيوانات النافقة تفادياً لانتشار الروائح الكريهة والأمراض.

هذا الوضع المقلق دفع الساكنة إلى دق ناقوس الخطر، ومطالبة السلطات المحلية والإقليمية بالتحرك العاجل لإيجاد حلول واقعية، من خلال تهيئة مجرى الوادي وتعزيز البنى التحتية الوقائية، لضمان حماية الأرواح والممتلكات وتفادي تكرار هذه المأساة مع كل تساقطات مطرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى