في ظل الجفاف وسياسات التقشف.. الأسواق الأوروبية تستفيد من صادرات المغرب من البطيخ الأحمر

أميمة حدري: صحافية متدربة

في ظل موجة الجفاف الممتدة على مدار سبع سنوات وسياسات التقشف التي نهجتها السلطات لمواجهة شح المياه، واصل المغرب تصدير كميات ملحوظة من البطيخ الأحمر إلى الأسواق الأوروبية، ما يثير تساؤلات جدية حول أولويات الحكومة.

البيانات الصادرة عن منصة “إيست فروت”، تشير إلى أن صادرات المغرب من البطيخ في الأشهر الـ 11 الأولى من عام 2025 بلغت 175 ألف طن بقيمة 190 مليون دولار، مسجلة زيادة قدرها 54 بالمائة مقارنة بالعام السابق، بينما لا تزال الموارد المائية في البلاد أنذاك عند مستويات حرجة، وقيود شديدة مفروضة على الزراعة في مناطق واسعة، خاصة المزروعات المستنزفة للمياه من قبيل الأفوكادو.

فرنسا لا تزال الوجهة الرئيسة، إذ تستحوذ على نحو نصف الكميات المصدرة، تليها إسبانيا بنسبة تزيد قليلا عن 23 بالمائة، فيما تكاد الشحنات إلى المملكة المتحدة والبرتغال تقترب من مستوياتها القياسية السابقة، الأمر الذي يعكس استفادة الأسواق الأوروبية من صادرات المغرب، في حين يظل الفلاح المغربي يعاني من ندرة المياه وارتفاع تكاليف الإنتاج، والأمر نفسه ينطبق على المواطن المغربي، الذي يشتري هذا المنتج بأسعار مرتفعة.

التناقض بين الترويج لتصدير البطيخ وتقرير الجفاف الذي تعانيه البلاد يثير مخاوف حول الاستدامة البيئية وقدرة القطاع على مواجهة تحديات المناخ الطويلة الأمد.

ورغم أن التعافي الجزئي في صادرات البطيخ يبعث على أمل محدود في استعادة المغرب مكانته بين كبار موردي الفاكهة في العالم، إلا أن هذا الانتعاش الخارجي يحدث على حساب المواطن والموارد الطبيعية، ما يضع السياسات الحكومية ومخطط المغرب الأخضر تحت مجهر النقد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى