في ظل واقع اجتماعي منهك للجزائريين..نظام العسكر يقارع كؤوس فوز زائف

بشرى عطوشي
يواصل المغرب الحفاظ على حضوره القوي داخل مفوضية الاتحاد الأفريقي، من خلال منصب المدير العام رقم 3 للمنظمة، في شخص فتح الله السجلماسي.
و قد تمكن المغرب وحلفاؤه من انتخاب الجيبوتي علي محمود يوسف، رئيسا للجنة، وهو من دولة تدعم الوحدة الترابية للمملكة وفتحت قنصلية لها بالداخلة، في وقت لازال نظام العسكر يقارع الكؤوس نشوة بفوزه بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي.
ففي الوقت الذي تتبجح فيه الجزائر بظفرها بالمنصب الزائف، تكفي العودة لأهمية هذا المنصب وفق الديباجة التي ينشرها الاتحاد الإفريقي نفسه لصلاحيات نائب رئيس المفوضية، من أجل أن إخبار النظام العسكري الجزائري، الذي هلل لهذا الفوز المختصر، أن صاحب هذا المنصب يقع تحت سلطة الرئيس، حيث يكون نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي مسؤولاً عن الإدارة ومالية الاتحاد، وهو دور “ديناميكي وتحويلي مع المسؤولية عن ضمان الأداء الإداري الفعّال والكفء والإدارة المالية داخل إطار قوي من الأداء والمساءلة”.
كما “ينوب نائب الرئيس عن الرئيس عند الحاجة ويعمل كرئيس في غيابه. ويجب أن يكون نائب الرئيس ملتزماً بقيم الوحدة الأفريقية والمبادئ التوجيهية للاتحاد الأفريقي”.
ويمكن القول أن هذا الفوز الصغير استفاد من ظرفية خاصة، ولا يعكس التوازنات السياسية ولا الثقل الجيوسياسي للمغرب بالقارة.
ولا بد من التذكير بأن فكرة الظفر بهذا المنصب و الرغبة والأمنية التي لا تموت عند النظام الجزائري والذي يعيش من أجلها ولها وإن صرف آخر فلس من خزينة الدولة لتحقيق ذلك، لا تثني المغرب عن مواصلة المسير نحو تنمية القارة الإفريقية التي يدركها جل الأفارقة.
مؤسف جدا أن يظل النظام الجزائري غارقا في سرد قصة “تقرير المصير” وفي تغدية إيديولوجيات بملايير الدولارات من عائدات النفط والغاز التي تدخل لخزينة البلاد وتصرف في التسليح، بمبرر وجود “أعداء افتراضيين” للبقاء في السلطة، في ظل واقع اجتماعي منهك للجزائريين، في وقت يتقدم المغرب خطوات أوسع نحو الازدهار.
ويذكر في هذا الشأن أن الجزائر خاضت منذ أيام هذه المعركة المصيرية للظفر بالمنصب هذا، في الوقت الذي كان يفترض بها خوض معركة التنمية، والتطور، والديمقراطية، وصرف أموال الجزائريين فيما ينفع مستقبل شباب مازال يرمي بنفسه في المتوسط للبحث عن ملاذ آمن في دول الجوار التي لا تملك لا غاز ولا نفط ولا موارد طبيعية.
نظام العسكر الذي صرف خلال 25 سنة الماضية 800 مليار دولار، ذهب جزء كبير منها رشاوى للدول الإفريقية للقبول بجبهة انفصالية بينهم، والجزء الآخر لإيجاد وسيلة للاستيلاء على أراض مغربية.





