قاعدة تشغيل متينة تبقي المغرب ثانيا عربيا في طاقة الرياح سنة 2025

أميمة حدري: صحافية متدربة
حل المغرب في المركز الثاني عربيا في قطاع الطاقة الريحية خلال سنة 2025، مستندا إلى قاعدة تشغيل قوية ومشروعات استراتيجية أعادت ترسيم دوره في المشهد الإقليمي للطاقة المتجددة. ورغم أن مصر تصدرت القائمة بعد تسارع تشغيل مشروعات ضخمة في مناطق خليج السويس والسواحل المطلة على البحر الأحمر، ظل المغرب منافسا قويا.
ووفق ما أفادت به منصة “الطاقة” المتخصصة، فإن القدرة المركبة لطاقة الرياح بالمغرب، بلغت أكثر من 2.3 غيغاواط بنهاية 2024، لتصبح طاقة الرياح ثاني أكبر مصدر لتوليد الكهرباء بعد الفحم، مع حصة بلغت 21.23 بالمائة في مزيج الكهرباء الوطني مقارنة بـ 15.43 بالمائة في 2023.
وسجل المغرب إضافات قياسية خلال عام 2024، بلغت 520 ميغاواط، بينما شهد عام 2025 إعادة تشغيل محطة “الكودية البيضاء” قرب طنجة بعد مضاعفة قدرتها إلى 100 ميغاواط. كما يجري تطوير محطتي بوجدور “300 ميغاواط” وتسكراد “100 ميغاواط” في الصحراء المغربية، لتضاف 400 ميغاواط إلى الشبكة الوطنية.
وفي إطار التوسع المستقبلي، أطلقت الوكالة المغربية للطاقة المستدامة مناقصات لمشروعات رياح جديدة في شمال البلاد، تتوزع بين إقليمي الفحص أنجرة والمضيق الفنيدق “150 ميغاواط” وطنجة وتطوان “250 ميغاواط”، إضافة إلى المرحلة الجديدة من برنامج “نسيم” لتطوير 9 مشروعات رياح، بهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى 52 بالمائة من القدرة المركبة بحلول 2030.
أما مصر، فقد حسمت الصدارة العربية بفضل دخول مشروعات ضخمة الخدمة في أطر زمنية قياسية، بينها مزرعة “ريد سي” ومشروع “أمونت”، إضافة إلى موافقة على إنشاء مزرعة رياح جديدة في رأس شقير، وتنفيذ محطة إنفينيتي باور بقدرة 200 ميغاواط في رأس غارب.
وفي الأردن، ارتفعت القدرة المركبة لطاقة الرياح إلى نحو 621 ميغاواط، وأسهمت في خفض تكلفة الكهرباء وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مع تعزيز مساهمة الشمس والرياح في مزيج الكهرباء الوطني إلى نحو 27 بالمائة بنهاية 2024، ضمن خطة للوصول إلى 50 بالمائة بحلول 2033.
وحافظت السعودية على مركزها الرابع في ترتيب الدول العربية، مع قدرة مركبة مشغلة نحو 400 ميغاواط، متمثلة في محطة دومة الجندل، وتسعى المملكة لرفع السعة إلى 3.17 غيغاواط خلال عامين، عبر مشاريع الغاط “600 ميغاواط” وعد الشمال “500 ميغاواط”، إضافة إلى مشروع الدوادمي “1500 ميغاواط”، الذي سجل رقما قياسيا عالميا لأقل تكلفة إنتاج طاقة رياح عند 1.33803 سنتا أمريكيا لكل كيلوواط/ساعة.
أما تونس، فقد جاءت تذيلت القائمة بحلولها في المركز الخامس، بقدرة نحو 253 ميغاواط، عبر مشروعات متوسطة الحجم مدعومة بتمويلات دولية، مع سوق منتظمة وخطط لتقليل الاعتماد على واردات الطاقة.





