مجلس الحسابات يدعو إلى التوزيع العادل للكفاءات وتطوير الموارد البشرية بدور الطالب

أميمة حدري: صحافية متدربة

دعا المجلس الأعلى للحسابات، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إلى تعزيز التأطير المؤسساتي لدور الطالب والطالبة عبر تحديد الجهة الحكومية المكلفة بالإشراف المركزي عليها، وإعداد إطار تنظيمي ينظم العلاقة بين الأطراف المعنية ويكفل إدماج هذه الدور ضمن الاستراتيجيات الوطنية في مجالات التعليم والحماية الاجتماعية ومكافحة الهدر المدرسي.

وأكد المجلس في تقريره السنوي، على ضرورة بلورة خطة وطنية مندمجة لتطوير وتوزيع دور الطالب والطالبة تستند إلى تشخيص دقيق للاحتياجات الفعلية وتعتمد على خريطة مدرسية متكاملة، مع تحقيق التكامل مع برامج الدعم الموازي، ولا سيما الداخليات والنقل المدرسي، مع الحرص على تحديد أهداف كمية واضحة وأجال زمنية دقيقة للتنفيذ، وإرساء منظومة موحدة وشفافة لاستهداف المستفيدين تعتمد على مؤشرات موضوعية واجتماعية وتربوية، مستندة إلى السجل الاجتماعي الموحد كمرجعية مركزية.

وشدد المجلس على إحداث المؤسسات الجديدة وفق حاجيات فعلية مبنية على دراسات موثوقة لتفادي الإغلاق وتحسين تخصيص الموارد العمومية، مع التسريع بتسوية وضعية الدور غير المطابقة للقانون وتحديد تدابير عملية لتخفيف الاكتظاظ داخل الدور التي تعرف فائضا في عدد التلاميذ وتحسين الاستغلال في الدور التي تسجل عجزا في عدد المستفيدين.

كما أوصى المجلس بإجراء دراسات حول الوضعية المالية للدور المتعثرة لدعمها في استعادة توازنها المالي وتفادي المخاطر المرتبطة بتوقفها عن النشاط، وإرساء نموذج تكاملي للخدمات المقدمة للتلميذات والتلاميذ المقيمين، بما يشمل إدماج هذه الدور في منظومة التغذية المدرسية أو دعم نفقات التغذية، وتعزيز التأطير التربوي والدعم النفسي من خلال تعبئة أطر متخصصة وإحداث وحدات للتوجيه والمواكبة داخل هذه الدور بما ينسجم مع دفاتر التحملات الخاصة بها.

هذا، ودعا التقرير إلى اعتماد نموذج تدبيري مندمج ومستدام يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل مجال ترابي، خاصة في المناطق القروية والجبلية، عبر شراكة مؤسسية تجمع بين الدولة والجماعات الترابية ومؤسسة التعاون الوطني والمجتمع المدني والقطاع الخاص، مع تحديد واضح للأدوار والاختصاصات لضمان استمرارية التمويل وتناسق تدخلات الفاعلين وتكامل الموارد، مع رفع معدل التأطير بما يتماشى مع الحد الأدنى المنصوص عليه في دفاتر التحملات، وتسريع إصدار النصوص التطبيقية للقانون رقم 45.18 المتعلق بتنظيم مهنة العاملين والعاملات الاجتماعيين، وتحسين ظروف العمل لضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للمستخدمين، وإطلاق برنامج وطني للتكوين المستمر والتأهيل الوظيفي يشمل التدبير الإداري والمالي والتربوي والاجتماعي، وتشجيع التوزيع المجالي العادل للكفاءات عبر تحفيز خاص لاستقطاب الأطر المؤهلة نحو المجالات الترابية ذات الأولوية.

كما دعا المجلس وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بتنسيق مع مؤسسة التعاون الوطني، إلى تشجيع الجمعيات المسيرة لدور الطالب والطالبة على تنويع وتوسيع مصادر التمويل من خلال شراكات مستدامة مع الجماعات الترابية والقطاع الخاص، وتطوير مشاريع مدرة للدخل تتلاءم مع طبيعة المهام الاجتماعية للمؤسسة لضمان استمرارية الخدمات، وإطلاق برنامج وطني لدعم قدرات الجمعيات في مجالات التخطيط والتدبير عبر إعداد دلائل إجرائية ونماذج عملية تعكس أفضل الممارسات في مجال الحكامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى