مجلس بوعياش يدعو إلى تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

إيمان أوكريش
أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة الإسراع في تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، عبر مجموعة من التدابير التي تشمل التعليم، والإدارة، والقضاء، والإعلام، والثقافة، معتبرا أن هذا المسار يعزز المكتسبات المحققة في هذا المجال.
وخلال ندوة نظمتها الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا أمازيغ) حول “الحصيلة الحكومية في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية”، شدد محمد المعين، الإطار المكلف بالتحرير باللغة الأمازيغية في المجلس، على أهمية أجرأة المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، ومواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ استخدام الأمازيغية في المؤسسات التعليمية، والإدارات، والمحاكم، تماشيا مع توصيات تقرير النموذج التنموي الجديد الذي أبرز دور الثقافة في التنمية الشاملة.
كما دعا المجلس إلى تنفيذ التوصيات الصادرة عن اللجنة الأممية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عام 2015، والتي تنص على تسهيل الولوج إلى الثقافة والعلوم، بما في ذلك ضمان حق الجميع في الوصول إلى الإنترنت والمشاركة الثقافية.
وفي السياق ذاته، أوصى المجلس بتعزيز المهارات اللغوية للموظفين الحكوميين والقضاة والمحامين العاملين في المناطق الناطقة بالأمازيغية، مع توفير مترجمين مؤهلين في المحاكم.
كما شدد على ضرورة إدماج الأمازيغية في التعليم الأساسي، وتعزيز حضورها في الإدارات والمرافق العمومية، فضلا عن تعزيز دورها في وسائل الإعلام الوطنية، سواء في القطاع العام أو الخاص.
وسلط المجلس الضوء على تحديات تدريس الأمازيغية، مشيرا إلى أن تقريره لسنة 2023 سجل أن نسبة المؤسسات التعليمية الابتدائية التي تُدرّس فيها الأمازيغية لا تتجاوز 17 بالمائة، مع تفاوت واضح بين المؤسسات المستقلة والفرعية، مرجعا هذا التأخر إلى النقص في الموارد البشرية.
وفي ما يتعلق بالإعلام، شدد المجلس على ضرورة احترام المقتضيات القانونية التي تلزم بتخصيص 30 بالمائة من البث للبرامج الناطقة بالأمازيغية، مشيرا إلى أن وجود قناة وإذاعة بالأمازيغية لا يعفي باقي وسائل الإعلام من مسؤولية تعزيز حضور هذه اللغة.
كما دعا إلى توفير الموارد المالية والبشرية اللازمة للإسراع في تنفيذ الطابع الرسمي للأمازيغية وضمان الحقوق اللغوية والثقافية لكافة المواطنين.
أما في المجال الثقافي، فقد سجل المجلس أن حضور الأمازيغية في المسابقات الوطنية، والبرامج الإذاعية والتلفزية، والمعارض، والمبادرات التثقيفية، ما زال محدودا، ويغلب عليه الطابع الفولكلوري.
وفي ختام الندوة، أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان التزامه بالدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية، مشددا على أن تفعيل الأمازيغية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيق جهود الحكومة، والمجتمع المدني، وكافة الفاعلين المعنيين.





