مخاطر نفسية وسلوكية تهدد القاصرين.. مطالب برلمانية بتدخل عاجل ضد ألعاب إلكترونية

أميمة حدري: صحافية متدربة 

دخلت مخاطر بعض الألعاب الإلكترونية الموجهة للأطفال والمراهقين، دائرة النقاش البرلماني، بعد أن وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، دعا فيه إلى تدخل عاجل لحظر لعبتي “روبلوكس” و”فري فاير” بالنظر إلى ما اعتبره تهديدا مباشرا للصحة النفسية والسلوكية للقاصرين، وللتنشئة الاجتماعية السليمة داخل الأسر المغربية.

وحذر السؤال البرلماني من تنامي المخاوف المرتبطة بهذه الألعاب المفتوحة للعموم عبر الأنترنيت، في ظل غياب التمييز العمري والجنسي بين المستخدمين، وما يرافق ذلك من مخاطر تواصل الأطفال مع بالغين دون قيود فعالة، الأمر الذي يرفع من احتمالات الاستغلال والتحريض والتلاعب بالناشئة. مشيرا إلى تواتر شهادات تؤكد تعرض قاصرين لمحتويات غير ملائمة، تشمل العنف ومواضيع ذات إيحاءات جنسية، فضلا عن سلوكات خطيرة يتم تطبيعها داخل فضاءات اللعب الافتراضي.

وسجل المصدر ذاته أن هذه المنصات أصبحت مجالا لانتشار ممارسات احتيالية، من قبيل سلب العملات الافتراضية عبر أساليب التصيد الإلكتروني، إلى جانب محاكاة أنماط سلوكية منافية للقيم الإنسانية، من بينها العنف المفرط، والقتل، والنهب، بل وحتى الترويج غير المباشر لسلوكيات مرتبطة بالانتحار. معتبرا أن هذه الممارسات لا يمكن فصلها عن الآثار النفسية العميقة التي قد تترتب عنها، خاصة في ظل هشاشة الفئات العمرية المستهدفة.

وفي سياق متصل، شدد السؤال الكتابي على أن النقاش حول مخاطر الإدمان الرقمي لم يعد شأنا أسريا معزولا، بل أضحى قضية مجتمعية تستدعي إخراجها إلى العلن، وتحمل مختلف الفاعلين لمسؤولياتهم، سواء تعلق الأمر بالمؤسسات العمومية أو بالفاعلين السياسيين والمدنيين، حماية لحاضر ومستقبل الأطفال والمراهقين، وصونا لتماسك الأسر المغربية.

واستحضر النائب البرلماني تجارب عدد من الدول التي لجأت إلى الحظر الكلي أو الجزئي لبعض الألعاب الإلكترونية، أو إلى تعطيل خاصية الدردشة داخلها، في إطار سياسات وقائية تروم حماية القاصرين من مخاطر التواصل غير الآمن، معتبرا أن اعتماد إجراءات مماثلة بات ضرورة ملحة في السياق الوطني.

وعلى ضوء هذه المعطيات، تساءل رئيس فريق التقدم والاشتراكية عن التدابير المستعجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لحظر ولوج لعبتي “روبلوكس” و”فري فاير” عبر شبكة الأنترنيت بالمغرب، أو على الأقل تشديد المراقبة والضوابط المرتبطة بهما، بما يضمن حماية القاصرين من الانعكاسات النفسية والسلوكية الخطيرة، ويحافظ على أسس التنشئة الاجتماعية السليمة داخل المجتمع المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى