مراكش تحت وطأة النفايات وتداعيات صحية وبيئية تحاصر السكان

أميمة حدري: صحافية متدربة
تعيش مراكش منذ أسابيع على وقع أزمة بيئية متفاقمة، بعد أن تحولت العديد من الأحياء إلى مناطق مترامية النفايات، ما أثار مخاوف السكان من تداعيات صحية وبيئية خطيرة.
المشهد الذي وثقته كاميرات الهواتف المحمولة ومقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، أظهر أكواما كبيرة من الأزبال تتكدس في الشوارع والأزقة، مكونة بؤرا للتلوث يصعب العبور منها ويهدد الحياة اليومية للمواطنين.
السكان، عبروا عن استياءهم من غياب أي تدخل من قبل الجهات المعنية، مشيرين إلى أن الوضع أصبح يفاقم من معاناتهم اليومية ويعرض صحتهم وسلامتهم للخطر.
ووفق شهادات ميدانية، فإن تراكم النفايات أدى إلى انتشار الروائح الكريهة، ما جعل الحياة في المناطق المتضررة شبه مستحيلة، فضلا عن المخاطر المتوقعة لتلوث التربة والمياه الجوفية، وهو ما ينذر بانتشار الأمراض في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وأدان فاعلون جمعويون عدم قيام المسؤولين المحليين بأي دور فعال لمواجهة الأزمة، مؤكدين أن استمرار تراكم الأزبال يعكس غياب الرقابة والالتزام بمسؤولياتهم تجاه السكان.
كما أن الأطفال يشكلون الفئة الأكثر تضررا، إذ يضطرون يوميا إلى المرور بجانب أكوام النفايات في طريقهم إلى المدارس، في ظل تهديد مباشر لصحتهم وسلامتهم.
مطالب السكان ليست أكثر من حق مشروع في العيش داخل بيئة نظيفة وآمنة، وسط دعوات للمسؤولين المحليين إلى تحمل كامل مسؤولياتهم والعمل على إيجاد حلول مستدامة تحسم أزمة النفايات بشكل نهائي، بدلا من الاكتفاء بالإجراءات المؤقتة التي لم تعد كافية لوقف تفاقم الأزمة في المدينة.





