مصادر من جماعة بني عروس تؤكد لـ”إعلام تيفي” أن انهيار منزل يخلف أربعة قتلى ويكشف هشاشة البناء التقليدي

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في فاجعة إنسانية تعكس هشاشة البنايات القروية وخطورة التقلبات المناخية، لقي أربعة أشخاص مصرعهم إثر انهيار منزل تقليدي بدوار لعبيات بضبط فولاد براهيم التابع لجماعة بني عروس، بإقليم سيدي سليمان، جراء الانجراف القوي للتربة الناتج عن التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة.
وحسب تصريح مسؤول بالجماعة لـ”إعلام تيفي“، فإن الحادث أسفر عن وفاة سيدة وطفلتها البالغة من العمر سنتين، إلى جانب سيدة أخرى، بعدما حاول سكان المنزل الفرار فور إحساسهم بانجراف الأرض، غير أن كثافة الوحل وصعوبة الحركة حالت دون تمكنهم من الخروج في الوقت المناسب.
وفي السياق ذاته، فقدت سيدة مسنة وعيها أثناء محاولتها الهروب من مكان الانهيار، ليتم نقلها على وجه السرعة نحو المستشفى الإقليمي بالعرائش، إلا أنها فارقت الحياة في الطريق، لترتفع الحصيلة إلى أربعة وفيات.
وأوضح المصدر ذاته، أن المنازل المتضررة شيدت وفق نمط تقليدي قروي، باستعمال الطين، مع اعتماد القصدير في الأسقف، وهو ما يجعلها شديدة التأثر بالتقلبات الجوية، خاصة في المناطق الجبلية، مضيفا أن تشبع الأرض بكميات كبيرة من المياه بسبب الأمطار المتواصلة أدى إلى انهيار التربة، ما تسبب بشكل مباشر في سقوط المنزل.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة إشكالية هشاشة السكن القروي في عدد من المناطق الجبلية والبادية، حيث تتحول التساقطات المطرية، التي يفترض أن تكون عامل خير، إلى مصدر خطر يهدد الأرواح، في ظل غياب بدائل سكنية آمنة وتدابير وقائية استباقية.





