منخفض جوي عنيف يغرق مدنا مغربية ويخلف ضحايا وسط حالة استنفار

فاطمة الزهراء ايت ناصر

لم تكد مناطق شمال المغرب تتعافى من آثار العاصفة السابقة، حتى حمل منخفض جوي أطلسي جديد اضطرابات مناخية حادة، تميزت بتساقطات مطرية غزيرة ورياح قوية تسببت في فيضانات واسعة بعدد من المدن، من بينها طنجة وسلا والدار البيضاء، مخلفة حالة استنفار واسعة لدى مختلف المصالح.

وسجلت طنجة من بين أعلى معدلات الأمطار في ظرف وجيز، ما أدى إلى أضرار مادية لافتة، من بينها انهيار سور بحي مسنانة وإلحاق خسائر بسيارات كانت مركونة بالقرب منه، إضافة إلى تفاقم وضعية الفيضانات بعد تسجيل أعطاب في شبكة الماء.

وفي تطوان، أسفرت السيول عن وفاة طفلين بعدما جرفت المياه مركبتين بضواحي المدينة، في حادث خلف صدمة محلية واستدعى تدخل فرق الوقاية المدنية لانتشال الضحايا.

كما حوصرت أسر داخل تجمعات سكنية بعد غمر المداخل، وسط مخاوف من مخاطر مرتبطة بملامسة المياه للتجهيزات الكهربائية.

أما مدينة سلا، فقد شهدت غمر أحياء كاملة بالمياه بشكل مفاجئ، ما تسبب في ارتباك كبير في التنقلات وتعطيل حركة السير، بينما أظهرت مقاطع متداولة محاصرة بعض السكان داخل منازلهم، خاصة في الطوابق الأرضية، نتيجة عجز قنوات الصرف عن استيعاب حجم التدفقات.

بدورها عاشت الدار البيضاء على وقع ارتباك مروري بعد غمر عدد من الشوارع والأنفاق، خصوصا في الأحياء ذات الكثافة السكانية، حيث بدت شبكات التصريف غير قادرة على مواكبة الكميات الكبيرة من الأمطار، ما أعاد النقاش حول جاهزية البنية التحتية في مواجهة التقلبات المناخية.

وتأتي هذه التطورات في سياق موجة مطرية أوسع همت مناطق من شمال وغرب المملكة خلال الأيام الأخيرة، وأسفرت عن عمليات إجلاء واسعة شملت عشرات الآلاف بسبب ارتفاع منسوب الأودية وامتلاء بعض السدود، خاصة في الأحواض المائية الكبرى.

في المقابل، دعت السلطات إلى توخي الحيطة والحذر مع استمرار الاضطرابات الجوية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة، لاسيما في المناطق القريبة من المجاري المائية، في ظل توقعات باستمرار التساقطات القوية والرياح خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى