منسوب المياه بالقصر الكبير يصل إلى مرحلة حرجة والسكان المتبقون في منازلهم تحت الخطر

أميمة حدري: صحافية متدربة

سجلت مدينة القصر الكبير ارتفاعا غير مسبوق في منسوب المياه، ما وضعها أمام خطر داهم يهدد الأحياء المنخفضة وساكنتها.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن الأمطار التي هطلت خلال الساعات الماضية، تجاوزت كميتها الستين مليمترا، فيما تشير التوقعات إلى استمرار تصاعد منسوب المياه نتيجة التدفق المتواصل من سد وادي المخازن إلى وادي اللوكوس.

وتسببت هذه المستجدات في شلل شبه كامل لشبكات الصرف، إذ لم تعد قادرة على استيعاب حجم المياه الواردة، ما أدى إلى غمر عدد من الشوارع والأحياء المنخفضة، وسط مخاوف من ارتفاع إضافي في الساعات القادمة مع استمرار هطول الأمطار على المدينة والمناطق المحيطة بها.

كما أن السد وصل إلى مرحلة التفريغ التلقائي للحمولة الزائدة، مسجلا معدلات قياسية تتجاوز في بعض اللحظات 1100 متر مكعب في الثانية، وهو رقم لم يسبق تسجيله في تاريخ المنشأة، ما يعكس الخطورة القصوى التي يواجهها سكان المدينة، خصوصا أولئك الذين رفضوا مغادرة منازلهم ويمثلون حاليا بضع مئات فقط من السكان.

كما استندت السلطات المحلية على طريق تطفت، التي تمثل أعلى نقطة في المدينة، لإدارة عمليات التدخل والإجلاء، فيما باشرت فرق الإنقاذ جهودها لتأمين المواطنين ونقلهم إلى مناطق آمنة.

ومع انقطاع الماء والكهرباء عن معظم أحياء المدينة، باتت القدرة على العيش فيها محدودة للغاية، الأمر الذي يجعل المصرين على البقاء في منازلهم معرضين لمخاطر جسيمة قد تهدد حياتهم بشكل مباشر.

وتشهد القصر الكبير، بهذه المستويات القياسية لمنسوب المياه، مرحلة حرجة تتطلب الحذر الشديد والتقيد بتعليمات السلطات، في ظل استمرار الأمطار وتزايد كميات المياه الواصلة من الأودية المحيطة، ما يجعل الوضع قابلا للتفاقم في أي لحظة، ويحول المدينة إلى فضاء تحت رحمة الفيضانات التي تجتاحها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى