من خيمة إلى مسجد متشقق.. مأساة  وسط إعمار متعثر في الحوز

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد رشيد، أحد المواطنين المتضررين من زلزال الحوز، أن الوضعية التي يعيشها اليوم مع أسرته “محرجة ويرثى لها”، بعد أن اضطر لمغادرة الخيمة التي كانت تأويه بقرار من السلطات المحلية، دون أن يتمكن بعد من استكمال إعادة بناء منزله.

وأوضح رشيد، ل”إعلام تيفي” ان الوضع يعكس عمق الأزمة التي لا تزال تعاني منها فئات واسعة من ساكنة المناطق المتضررة، أنه يقيم حالياً داخل بيت صغير تابع لمسجد القرية، رغم أن البناية نفسها “تعاني من تشققات بسبب الزلزال”، إلا أنها تبقى ـ حسب تعبيره ـ “أفضل من لا شيء”. وأضاف بأسى: “أعيش في هذا البيت مع أسرتي، والوالدة مريضة.. والوضع صعب جداً.”

وكشف رشيد أن المساعدة المالية التي حصل عليها، والمقدرة بـ40 ألف درهم، قد انتهت بالكامل ولم تعد كافية حتى لإتمام الهيكل البسيط للمسكن المعروف محلياً بـ”الظّالة”، قائلاً: “لم أتمكن من إتمام البناء.. المبلغ الذي توصلت به انتهى، ولم أعد أملك المال لمواصلة الأشغال.”

وأوضح أن الإجراءات المرتبطة بإعادة الإعمار لم تكتمل بعد في حالته، معرباً عن قلقه من قدوم فصل الشتاء، حيث قال: “نتمنى من الله أن يغير أحوالنا للأفضل، وأن يأتي الشتاء ونحن في منازلنا لا في هذا الوضع البئيس.”

لا تزال تواجه مئات الأسر المتضررة من الزلزال، تواجه تحديات ميدانية رغم مرور ازيد وقت طويل على الفاجعة، ويطرح أسئلة ملحّة حول وتيرة إنجاز مشاريع إعادة الإعمار، وحجم المساعدات ومدى كفايتها لضمان كرامة الساكنة المتضررة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى