مهندس يفضح مركزًا شبحًا للتكوين المهني بإقليم بركان

زوجال قاسم

تفجّرت داخل قطاع التكوين المهني ببركان، قضية إدارية غير مسبوقة، بعد أن تقدم مهندس إطار بشكاية إلى المحكمة الإدارية بوجدة، يطعن من خلالها في قرار تعيينه مديرًا لمركز تكوين مهني بمدينة أكليم بإقليم بركان، وصفه في شكايته بـ”المركز الشبح”، لكونه لا يشتغل فعليًا ولا يتوفر على أدنى شروط التكوين أو التجهيز.

ويتعلق الأمر بالمهندس (ع. ل)، الحاصل على شهادة مهندس دولة في الهندسة الميكانيكية، تخصص كهرباء صناعية، والملتحق بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل سنة 2022. وقد صدر في حقه قرار إداري بتاريخ 22 أبريل 2024 تحت رقم 601، موقّع من طرف المديرة العامة للمكتب، لبنى اطريشا، يقضي بتعيينه مديرًا لمركز التكوين المهني بأكليم.

وحسب ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى، فإن المركز المذكور “لا وجود فعلي له كمؤسسة تكوينية”، إذ يضم بناية فارغة دون تجهيزات أو طاقم إداري أو متدربين، ما جعل المعني بالأمر في وضعية غير مفهومة وصفها بـ”التعيين دون مهمة”.

وأشارت الشكاية إلى أن المهندس وجه منذ مارس 2024 عدة مراسلات إلى إدارة المكتب، طالب فيها بإعادة النظر في وضعيته الإدارية أو نقله إلى مؤسسة نشيطة، غير أنه لم يتلق أي رد رسميا، ليقرر المعني بالأمر اللجوء إلى القضاء الإداري للمطالبة بإلغاء القرار المطعون فيه، وإعادة تصنيفه في السلم 21 – الرتبة الخامسة، مع تمكينه من التعويض عن الأضرار المهنية والمعنوية التي يؤكد أنه تكبدها.

كما أوضح المهندس أن الإدارة كانت قد أعلنت في فبراير 2025 عن منصب شاغر بمدينة فاس يتوافق مع تخصصه وخبرته، غير أنه لم يُدرج ضمن المترشحين، وهو ما اعتبره إخلالًا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص المنصوص عليه في الدستور.

وحسب الوثائق المرفقة، تضمنت الدعوى محضر معاينة قضائية مؤرخ في 15 شتنبر 2025، يؤكد أن مركز أكليم “فارغ من التجهيزات والبنية التحتية”، إلى جانب شهادة طبية نفسية تفيد بتعرض المهندس لضغط نفسي بسبب وضعيته الإدارية الملتبسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى