مواطنة تواجه عراقيل إدارية بسبب طلب إثبات جنسها قبل استخراج عقد الازدياد

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أثار مقطع فيديو تداولته منصات التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، بعدما وثقت شابة مغربية معاناتها في إحدى مقاطعات مدينة الرباط أثناء محاولتها الحصول على عقد الازدياد، وهو مستند أساسي لإنجاز المعاملات الإدارية اليومية.

وقالت الشابة في الفيديو، الذي حظي بتفاعل واسع، إنها فوجئت بأن موظفا بالمقاطعة طلب منها تقديم وثيقة تثبت أنها انثى قبل تسليمها عقد الازدياد، واصفة هذا الشرط بالصادم وغير المبرر، خصوصا وأن جنس الشخص مسجل مسبقا في سجلات الحالة المدنية ولا يتطلب أي مستند إضافي.

وأضافت أن تنقلها بين شبابيك المقاطعة لم يفضِ إلى أي تفسير واضح لهذا الإجراء غير المعتاد، مشيرة إلى أن الموظف برر الأمر بأن المنظومة المعلوماتية لا تسمح بإصدار العقد إلا بعد تأكيد الجنس بوثيقة رسمية، ما اعتبرته دليلا على وجود خلل في تنظيم المساطر أو سوء فهم للإجراءات القانونية.

وأكدت الشابة أنها توجهت إلى المستشفى للحصول على الوثيقة المطلوبة، لكنها لاحظت وجود عدد من المواطنين يواجهون نفس المشكلة، ما جعل الموظفين يظهرون تذمرا من هذا العبء الجديد، الذي لم يكن معمولا به سابقا.

وأثار الفيديو نقاشا كبيرا حول جودة الخدمات الإدارية واحترام المساطر القانونية، حيث اعتبر بعض رواد التواصل الاجتماعي أن ما تعرضت له الشابة يمثل سابقة غريبة تكشف عن استمرار بعض الاختلالات في تدبير وثائق الهوية الأساسية، رغم تحديثات الإدارة المغربية المتكررة خلال السنوات الأخيرة.

وطالب آخرون بفتح تحقيق إداري في الواقعة، مؤكدين أن عقد الازدياد لا يحتاج لأي إثبات إضافي خارج السجلات الرسمية، معتبرين أن الحادثة تثير تساؤلات حول تكوين الموظفين ومساءلة المسؤولين لضمان احترام المساطر القانونية المعمول بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى