هل غابت المقاربة التشاركية عن تدبير المهرجان الوطني للفيلم؟

إعلام تيفي
تتواصل التساؤلات حول مدى التزام إدارة المركز السينمائي المغربي بمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية في تنظيم المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وسط تسجيل عدد من الفاعلين المهنيين لتغييب الغرف المهنية الممثلة داخل المجلس الإداري عن المشاورات المتعلقة بالمهرجان.
نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، وجهت سؤالا كتابيا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، مطالبة بتوضيح الإجراءات والمعايير المعتمدة في اختيار الأفلام والمشاريع داخل الورشات والبرامج الموازية، فضلا عن عدم إشراك الغرف المهنية في تحديد آليات تمثيل المغرب داخل أسواق الفيلم الدولية.
وأشارت تهامي في نص السؤال إلى أن إشراك الهيئات المهنية كان خلال دورات سابقة دعامة أساسية لتعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص وضمان مصداقية التظاهرات الوطنية والإشعاع الدولي للسينما المغربية، وهو ما يثير قلق المراقبين بعد تغييب هذه المقاربة خلال الفترة الأخيرة.
كما تساءلت النائبة البرلمانية عن مدى تقيد إدارة المركز السينمائي بالمقتضيات القانونية المؤطرة لإشراك الهيئات المهنية في القرارات الاستراتيجية، وعن الأسباب التي حالت دون استشارة هذه الهيئات حول المعايير المعتمدة في اختيار المشاريع والأفلام، بالإضافة إلى التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان تكريس المقاربة التشاركية وتعزيز الشفافية داخل المركز.
ويطرح هذا الوضع علامات استفهام حول مستقبل تدبير القطاع السينمائي الوطني، وإلى أي حد يمكن لممارسات المركز السينمائي أن تؤثر على مصداقية المهرجانات الوطنية وقدرة المغرب على تمثيل نفسه بشكل مناسب في الأسواق الدولية، في وقت يتطلع فيه الفاعلون السينمائيون إلى مزيد من الانخراط والمشاركة في كل مراحل التخطيط والتنظيم لضمان عدالة الفرص ونزاهة الاختيارات الفنية.










