هيئة المحامين الشباب تنخرط في التصعيد وتدعو لتعبئة شاملة يوم 28 يناير

خسين العياشي
أعلنت هيئة اتحاد المحامين الشباب بهيئة الرباط انخراطها الكامل في البرنامج النضالي الذي أطلقته فدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب، مؤكدة استعدادها للمشاركة القوية في الوقفة الاحتجاجية الوطنية المقررة يوم الأربعاء 28 يناير 2026 على الساعة الحادية عشرة صباحاً، أمام مقر وزارة العدل بالرباط، في خطوة تعكس تصاعد منسوب التوتر داخل الجسم المهني واستشعار لحظة مفصلية في مسار الدفاع عن المهنة.
ويأتي هذا الموقف امتداداً للبلاغ الصادر عقب اجتماع مكتب الفدرالية المنعقد يومي 16 و17 يناير بالجديدة، حيث شددت الهيئات المكونة لها على ضرورة توحيد الصفوف والانخراط المسؤول في الأشكال الاحتجاجية التي تم الاتفاق عليها بشكل جماعي. وبصفتها عضواً فاعلاً داخل هذه البنية الوطنية، أكدت هيئة محامي الرباط الشباب التزامها الكامل بخيارات التنسيق المشترك، معتبرة أن المرحلة الراهنة تفرض منطق الفعل الموحد بدل الاكتفاء بالمواقف الرمزية.
وترى الهيئة أن هذه الوقفة لا تندرج في إطار مطالب فئوية ضيقة، بل تندرج ضمن معركة أوسع للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة وصون كرامتها وضمان حصانتها، باعتبارها ركائز أساسية لدولة القانون والمؤسسات. فالتحديات المطروحة اليوم، بحسب تقدير المحامين الشباب، لم تعد تحتمل المعالجات الجزئية أو المتفرقة، بل تستدعي رداً جماعياً يرقى إلى مستوى الرهانات القانونية والمؤسساتية المرتبطة بمكانة الدفاع داخل منظومة العدالة.
وفي رسائلها الموجهة إلى عموم المحاميات والمحامين، شددت الهيئة على أن هذه المحطة الاحتجاجية تشكل اختباراً حقيقياً لوحدة الجسم المهني وقدرته على الدفاع عن موقعه الدستوري والوظيفي داخل النظام القضائي. كما دعت إلى أعلى درجات التعبئة واليقظة والانخراط، حفاظاً على الدور المركزي الذي تضطلع به المحاماة في ضمان المحاكمة العادلة وتحقيق التوازن داخل المسار القضائي.
ويؤكد المحامون الشباب أن مهنة الدفاع ليست مجرد حلقة إجرائية في سير العدالة، بل تشكل أحد أعمدتها الأساسية في حماية الحقوق والحريات وتعزيز الثقة العامة في القضاء. ومن هذا المنطلق، يعتبرون أن أي مساس باستقلالية المحامي أو بمكانته الاعتبارية لا ينعكس فقط على شروط ممارسة المهنة، بل يهدد في العمق توازن المنظومة القضائية برمتها، ويمس بصورة العدالة في وعي المواطنين.
بهذا التصعيد المنظم، يدخل ملف المحاماة مرحلة جديدة من التعبئة، عنوانها توحيد الجهود والانتقال من التنبيه إلى الفعل الميداني، في انتظار ما ستسفر عنه هذه المحطة من تفاعلات على مستوى الحوار المؤسساتي والاستجابة للمطالب التي يراها المحامون جوهرية لمستقبل المهنة ودورها داخل الدولة.





