واقع التعاونيات والمقاولات الاجتماعية المتدهور يسائل وزيرة السياحة والصناعة التقليدية

وجهت ثورية عفيف، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أسئلة كتابية إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، سلطت من خلالها الضوء على عدد من الإكراهات البنيوية التي تعيق تطور الاقتصاد الاجتماعي والصناعة التقليدية بالمغرب.
ونبهت عفيف إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجهها التعاونيات والمقاولات الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بتسويق منتوجاتها، وقالت إنه رغم الدور المفترض للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في خلق القيمة وفرص الشغل وتحقيق التنمية المجالية، إلا أن واقع التعاونيات والمقاولات الاجتماعية يكشف أن صعوبات تسويق المنتوجات تظل من بين أبرز أسباب تعثرها وفشل عدد كبير منها في الاستمرار.
ولفتت إلى أن عدد مهم من التعاونيات يعاني من ضعف الولوج إلى الأسواق الوطنية، إضافة إلى اختزال الدعم العمومي في معارض موسمية محدودة العدد والأثر، وغياب قنوات تسويق قارة ومستدامة، منبهة إلى أن التعاونيات القروية والجبلية تعاني أصلا من ضعف البنية التحتية والنقل والتخزين
وطالبت في هذا الصدد الوزيرة بكشف الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح ولوج فعلي لهذه المنتوجات إلى الأسواق، مستفسرة عن كيفية ضمان إرساء منظومة تسويق مستدامة ومنصفة، تتجاوز منطق المعارض الظرفية -وتراعي خصوصيات المجالات الهشة.
و تطرقت عفيف في سؤال آخر إلى ضعف تفعيل المادة 32 من القانون رقم 5017 المتعلق بالصناعة التقليدية، مشيرة إلى أن الواقع الميداني يشير إلى تباين شديد في التطبيق، وضعف فعالية هذه الآلية بالرغم من التنصيص على ذلك في القانون، وهو ما يضع بحسبها الحرفيين والتعاونيات المحلية في مواجهة صعوبات كبيرة في تسويق منتجاتهم وضمان استدامة نشاطهم.
إثر ذلك طالبت الوزيرة بكشف التدابير الفعلية التي اتخذتها الحكومة لضمان تفعيل المادة 32 في جميع المؤسسات والهيئات العمومية، وتساءلت عن كيفية ضمان مراقبة الالتزام بهذه المادة وتقييم أثرها على دعم الصناعة التقليدية الوطنية، مستفسرة الوزيرة حول ما إذا كانت هناك خطط لتطوير برامج إضافية تشجع على اقتناء المنتوجات التقليدية ودعم التعاونيات والمقاولات الاجتماعية في هذا القطاع.










