2024.. سنة الفقدان لوجوه فنية مغربية خالدة

فاطمة الزهراء ايت ناصر صحافية متدربة
كما هو الحال كل عام، شهدت سنة 2024 رحيل العديد من الشخصيات الفنية التي تركت بصمات عميقة في المشهد الثقافي والفني المغربي. هؤلاء الرواد الذين طالما أسعدوا الجماهير بأعمالهم، غادروا الحياة تاركين وراءهم إرثًا من الأعمال السينمائية، التلفزيونية والموسيقية التي ستظل خالدة في ذاكرة الأجيال.
توفي الفنان محمد الخلفي في الـ21 من ديسمبر 2024 بعد معاناة طويلة مع مرض السكر. رحيله جاء بعد فترة من العلاج في مصحة خاصة بالدار البيضاء، حيث استمر في تلقي العلاج حتى تدهورت حالته الصحية. كما غادر الراحل مستشفى الدار البيضاء للمشاركة في حفل تكريمي كان مبرمجًا في 25 ديسمبر من نفس العام. خلف الخلفي إرثًا فنيًا من أبرز أعماله، خاصة دوره الشهير في “لالة فاطمة” ومسلسلات أخرى مميزة.
في بداية ديسمبر، توفي الفنان مصطفى الزعري بعد صراع طويل مع مرض السرطان الذي أصابه للمرة الثانية. كان الزعري قد ابتعد عن الأضواء لفترة طويلة، لكنه عاد في مسلسل “رحلة العمر” ليشهد آخر ظهور له على شاشة التلفزيون. بعد رحيله، فقدت الساحة الفنية واحدًا من أبرز الأسماء التي تميزت بالعمل الجاد والعطاء الفني المميز.
أما الفنانة نعيمة المشرقي، المعروفة بلقب “سيدة الشاشة المغربية”، فقد توفيت في الـ5 من أكتوبر عن عمر يناهز 81 عامًا. كانت المشرقي قد قدمت العديد من الأدوار المميزة في السينما والتلفزيون، وتعد واحدة من الأيقونات التي ارتبط اسمها بأدوار المرأة المغربية. رغم ابتعادها عن الأضواء في السنوات الأخيرة، إلا أن مسيرتها الفنية حظيت بالعديد من التكريمات في المهرجانات الوطنية والدولية.
في الـ7 من يوليوز، رحل الفنان مصطفى الداسوكين، أحد أعمدة الكوميديا المغربية، عن عمر يناهز 82 عامًا. لم تكن السنوات الأخيرة من حياته سهلة، حيث ابتعد عن الأنظار بعد وفاة زوجته في 2017. لكن تكريمه في مهرجان مراكش للضحك كان بمثابة اعتراف بإسهاماته الكبيرة في مجال الكوميديا. من أشهر أعماله التلفزيونية كان “الغالية”، “دموع الرجال”، و”عائلة سي مربوح”.
في الـ24 من يوليوز، رحلت الفنانة السعدية اللوك، أحد الوجوه الفنية التي ارتبطت بالعديد من الأعمال التلفزيونية، عن عمر قارب 70 عامًا، بعد معاناة مع المرض والتهميش. خلال فترة مرضها، تلقت دعماً من الفنان سعيد الناصري، الذي تكفل بمصاريف علاجها في المستشفى بعد طلبات متكررة من عائلتها.
في عام 2024، فقد الفن المغربي عددًا من الوجوه اللامعة التي تركت بصماتها في مختلف مجالات الفن، من المسرح إلى التلفزيون والسينما. رحيل هؤلاء الفنانين كان بمثابة خسارة كبيرة للمشهد الفني المغربي، لكن أعمالهم ستظل خالدة في الذاكرة الجماعية للمغاربة.
نجم الغناء المغربي الذي اشتهر بلقب “عندليب المغرب”، توفي في 8 مارس 2024 بعد أزمة قلبية مفاجئة. كان عبدو الشريف قد تم نقله إلى المستشفى بسبب وعكة صحية، ويمثل رحيله مفارقة حيث كان قد أعد للاحتفال بعيد المرأة في نفس اليوم. عرف الشريف بأغانيه التي قدمها للغناء الشعبي المغربي، وكان له حضور مميز في الأوساط الفنية.
في 5 مارس 2024، رحل الفنان محمد بنعبد الله الجندي، عن عمر يناهز 70 عامًا، بعد صراع مع المرض. ينتمي إلى عائلة الجندي الفنية الشهيرة، حيث يعتبر من أبرز الوجوه الفنية في المغرب والعالم العربي. قدم العديد من الأعمال التي مهدت الطريق لجيل من المبدعين في المسرح والسينما.
في 28 فبراير ، فقد الفن المغربي أحد أبرز مبدعيه، الممثل والمخرج والمصمم حميد نجاح، الذي رحل عن عمر 75 عامًا بعد صراع مع المرض. نجاح قدم مسيرة طويلة حافلة بالإنجازات في المسرح والسينما والتلفزيون، وكان له دور مهم في تطوير فنون الديكور والمسرح. يُعرف بقدراته المميزة في إخراج الأعمال المسرحية والسينمائية، وترك أثراً في مجال الرسم والتشكيل.
وفي نفس الشهر ( 12 فبراير)، توفي الفنان الشعبي المغربي عمر الشريف، الذي عرف بأدائه المميز في الأغاني الشعبية المغربية. تم العثور على عمر الشريف متوفى في منزله بمدينة الدار البيضاء، ولم تُكشف بعد تفاصيل وفاته. يعتبر الشريف من أبرز فناني الأعراس في المغرب، وقد ترك إرثًا فنيًا يساهم في الحفاظ على التراث الغنائي الشعبي.
ورحل الفنان بوجمعة أوجود، الملقب بـ”باعزيزي”، في 3 يناير 2024 بعد صراع طويل مع المرض. اشتهر بتقديم الشاي في الاحتفالات الرسمية والوطنية، وهو من الأسماء التي أثرت في المسرح المغربي.





