“تبون على خطى الولاية الثانية: الانتخابات الجزائرية تحت سطوة العسكر”

إعلام تيفي

ل.شفيق/إعلام تيفي

أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما كان متوقعاً، عن عزمه الترشح لولاية رئاسية ثانية في الانتخابات المقرر إجراؤها في 7 سبتمبر المقبل. وأوضح تبون أن قراره جاء “نزولاً عند رغبة كثير من الأحزاب والمنظمات السياسية وغير السياسية”، مضيفاً: “سأترشح لعهدة ثانية مثل ما يسمح بها الدستور”.

وتولى تبون الحكم في 2019 بعد انتخابه رئيساً للبلاد لولاية مدتها خمس سنوات، خلفاً للرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال من منصبه. وأكد تبون قائلاً: “إذا قرر الشعب التزكية فأهلاً وسهلاً، وإذا لم يقرر فسأكون قد قمت بجزء من الواجب، ومن يأتي يكمل”.

### وجهات نظر معارضة

وفي السياق ذاته، اعتبر وليد كبير، صحافي جزائري معارض، أن الانتخابات الرئاسية الجزائرية، والمقرر أن يعلن عن قائمة المرشحين النهائية فيها في 27 يوليو الجاري، “مجرد مسرحية هزلية”. وأضاف كبير في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية: “نتائجها محسومة من قبل الجيش، والذي سيكون نزيل قصر المرادية، العسكر من سيختاره وليس الشعب”.

وأشار كبير إلى أن الانتخابات فقدت محتواها الحقيقي، مشيراً إلى أن “الشعب الجزائري يدرك جيداً أنه ليس هو صاحب الإرادة في صنع الرئيس، ليس فقط هذه السنة، بل منذ سنوات”. وأكد أن هذا الإدراك يعكس التعامل البارد مع الانتخابات ومستجداتها، والذي يظهر جلياً من خلال عدم الاهتمام بها في وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفاً: “وحتى الإعلام الموالي للنظام لا يعرف كيف يسوق لهذه الانتخابات”.

### نقص المنافسة

كما أشار وليد كبير إلى عدم وجود أسماء وازنة مرشحة في الانتخابات الرئاسية لمنافسة الرئيس الحالي، معتبراً أن الجيش لن يجد شخصاً منصاعاً خنوعاً طائعاً له مثل عبد المجيد تبون. ويرى كبير أن “المشهد السياسي في الجزائر أصابه التصحر والتميع، وبالتالي هذه الانتخابات بالنسبة لي هي لا حدث ولن تغير من واقع الأزمة، والتي في عمقها هي أزمة سياسية، لأن العسكر قام بعسكرة جميع مؤسسات الدولة”.

### استبعاد المنافسة

استبعد وليد كبير إمكانية منافسة الأسماء المرشحة لعبد المجيد تبون، مؤكداً أن بعضها لا يستطيع حتى جمع التوقيعات اللازمة للترشح. وأضاف: “الجيش هو من يقرر من يكون الرئيس، والغالبية من الشعب الجزائري يعي ذلك”. وتوقع كبير أن يستمر تبون لولاية ثانية، مشيراً إلى أن “العسكر لا يريد تكرار تجربة بوتفليقة الذي تمكن نوعاً ما من إزاحته من المشهد السياسي، وبالتالي يريدون إخضاع مؤسسة رئاسة الجمهورية دوماً لهم، ولهم في تبون النموذج الأفضل ولا يريدون أن يغامروا باسم آخر قد يشكل عليهم خطراً”.

زر الذهاب إلى الأعلى