انتقادات حادة لبرنامج دعم السكن: المعارضة تطالب بالعدالة للقرى والمناطق الجبلية

اعلام تيفي

وجه نواب من المعارضة انتقادات لاذعة لبرنامج دعم السكن، مشيرين إلى عدم استفادة العالم القروي منه واقتصاره على الحواضر الكبرى، وفق ما تؤكده الأرقام والمعطيات الرسمية.

في جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، يوم الإثنين، أكد النائب البرلماني محمد أوزين أن القضاء على مدن الصفيح يتطلب بناء مجتمع قروي وجبلي مستقر، خاصة في ظل غياب فرص الشغل المرتبطة بالجفاف والهجرة المناخية المرتبطة بالماء. وانتقد أوزين عدم تمييز قانون التعمير بين البناء في القرى والمدن، قائلاً: “نحن ضد البناء العشوائي في القرى، لكن هل يعقل أن يطبق نفس القانون على قروي بنى كوري لماشيته كما يطبق في المدن؟”

دعا أوزين إلى مراجعة الإطار التشريعي للتعمير ودعم السكن في العالم القروي، متسائلاً عن حصة استفادة سكان القرى من برنامج دعم السكن، ومشددًا على أن القرى والجبال ظلت خارج كل البرامج المدعمة من طرف الدولة في مجال السكن. وأشار إلى أن 70 في المئة من المستفيدين يتمركزون في 3 جهات ضمن محور الدار البيضاء-طنجة، وهو نفس التوزيع غير المتكافئ في برنامج القضاء على السكن الصفيحي.

من جهته، كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن برنامج دعم السكن حقق منذ إطلاقه “نتائج جد مهمة فاقت التوقعات المنتظرة”، مشيراً إلى إقبال كبير من طرف المغاربة داخل وخارج الوطن. وأضاف أن عدد الطلبات الواردة على المنصة المخصصة للدعم بلغ 84 ألفًا و500 طلب استفادة، مع استفادة حوالي 17 ألف مستفيد حتى 15 يوليوز 2024، 44 في المئة منهم نساء و22 في المئة مغاربة مقيمون بالخارج. وبلغت قيمة المساكن التي تم اقتناؤها ما يناهز 6.3 مليار درهم، بمساهمة إجمالية للدولة تصل إلى مليار و300 مليون درهم.

وأشار أخنوش إلى أن قطاع التعمير والإسكان حقق مؤشرات مهمة منذ انطلاق البرنامج الملكي، حيث ارتفع عدد المشاريع المرخص لها بنسبة 16 في المئة، والقيمة المضافة لقطاع البناء بـ2.5 في المئة خلال الربع الأول من سنة 2024، والزيادة في القروض الموجهة للسكن بنسبة 1.5 في المئة، والقروض الموجهة للمنعشين العقاريين بقيمة 3.8 في المئة.

أكد رئيس الحكومة أن الملامح العامة للتوجه الحكومي لا تخلو من أبعاد استراتيجية في مجال السكن وسياسة المدينة، حيث حرصت الحكومة على تعزيز قدرة المواطنين في الولوج إلى سكن لائق وضمان فضاءات عيش كريمة للأسر المغربية. وأضاف أن هذا البرنامج الملكي يهدف إلى تسهيل عملية ولوج الطبقات الاجتماعية ذات الدخل المحدود والطبقة المتوسطة إلى سكن يلبي حاجياتها المعيشية ويحقق كرامتها وحقوقها، كما يروم رفع العرض السكني وتحفيز القطاع الخاص وخلق فرص الشغل.

زر الذهاب إلى الأعلى