الفريق الحركي يدعو لتعديل شامل لقانون الإضراب

دعا رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، إلى تعديل جميع مواد مشروع القانون التنظيمي للإضراب رقم 97.15، لتحقيق التوازن المطلوب بين حرية الإضراب وضمان استمرارية المقاولة والمرفق العمومي.
و في كلمته خلال المناقشة العامة لمشروع القانون بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أكد السنتيسي أن الفريق الحركي يدعم مبادئ مشروع القانون التنظيمي، الذي يحدد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب. هذه المبادئ تشمل اللجوء إلى المفاوضة والمصالحة قبل الإضراب، ومنع عرقلة ممارسة حق الإضراب وحرية العمل، وتحديد حقوق وواجبات الأطراف أثناء الإضراب، مع إقرار مهلة للإخطار ومنع الإجراءات التمييزية ضد المضربين.
كما أوضح السنتيسي أن جميع مواد المشروع يجب أن تُعدَّل لتنسجم مع هذه المبادئ، مشيرًا إلى أن حق الإضراب يعد أحد الحقوق المشروعة للدفاع عن مصالح الأجراء، وهو منصوص عليه في المواثيق الدولية ودستور المملكة. وأضاف أن المشروع يهدف إلى سد الفراغ التشريعي وتحقيق التوازن في علاقة الشغل من خلال تحديد شروط وشكليات ممارسة هذا الحق وحمايته.
و أشار السنتيسي إلى أن جميع الدساتير المتعاقبة، بما فيها دستور 2011، أقرت بالحق في الإضراب كحق دستوري. وأكد أن الممارسة العملية لهذا الحق في ظل غياب القانون التنظيمي أضعفت من قيمته، حيث تبحث الإدارة عن إجراءات لتنظيم ممارسته لتوافق بين الحق في الإضراب والسير العادي للمرافق العامة.
و شدد السنتيسي على أن هناك فرقًا كبيرًا بين إقرار الحق وتنظيم ممارسته، موضحًا أن التنظيم التشريعي لأي حق لا يجب أن يمس بطبيعته أو يعطله. كما دعا إلى قانون منظم للإضراب يضمن الحريات ويساهم في تنمية البلاد.
و أبدى السنتيسي استعداد الفريق الحركي لتقديم تعديلات لتجويد المشروع، مؤكدًا أن هذا القانون يجب أن يعكس المصلحة العليا للبلاد، وليس لغة الأغلبية والمعارضة.





