الحركة الشعبية تطالب بكشف معايير إعفاء المديرين الإقليميين لقطاع التعليم

نجوى القاسمي: صحافية متدربة

في ظل الجدل الدائر حول قرارات الإعفاء التي طالت عددا من المديرين الإقليميين بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجه الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، سؤالا كتابيا إلى الوزير المعني، مستفسرا عن دوافع هذا القرار وانعكاساته المحتملة على استقرار المنظومة التربوية.

وقد أثارت هذه الإعفاءات، التي جاءت بشكل مفاجئ ودون تقديم توضيحات رسمية وافية، موجة من التساؤلات حول المعايير التي تم اعتمادها في اتخاذها، ومدى ارتباطها بتقييم موضوعي لأداء المسؤولين المعنيين. وفي هذا السياق، شدد الأمين العام للحركة الشعبية على أهمية ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لكنه أكد في الوقت ذاته على ضرورة اعتماد مقاربة قائمة على الشفافية والوضوح، بما يضمن إنصاف المعنيين ويعزز الثقة في التدبير المؤسساتي للقطاع.

كما أشار إلى أن غياب تقارير رسمية تبرر هذه الإعفاءات يزيد من حالة الغموض، ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام الوزارة للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها. وإلى جانب ذلك، حذر من التأثيرات المحتملة لهذا القرار على السير العادي للمؤسسات التربوية على المستوى الإقليمي، خاصة في ظل عدم توضيح كيفية تدبير المناصب التي أصبحت شاغرة.

وفي هذا السياق، طالب الأمين العام للحركة الشعبية وزير التربية الوطنية بتوضيح الخلفيات الحقيقية وراء هذه الإعفاءات، والكشف عن مدى خضوعها لتقييم إداري دقيق، فضلاً عن تبيان الإجراءات التي ستتخذها الوزارة لضمان استمرارية العمل داخل المديريات الإقليمية دون تأثيرات سلبية على المرفق التعليمي.

ويأتي هذا التساؤل في وقت يشهد فيه قطاع التعليم تحديات متزايدة تتطلب تعزيز الحكامة الجيدة والحرص على توفير مناخ إداري يسوده العدل والإنصاف، مما يجعل مسألة الشفافية في اتخاذ القرارات الإدارية أمراً ضرورياً للحفاظ على استقرار المنظومة التربوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى