“البيجيدي” يلتحق بركب المشتكين من “فيديو دعائي للحكومة”

إعلام تيفي

تقدم حزب العدالة والتنمية بشكاية إلى رئيسة المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، يتهم فيها القناة الثانية بخرق مبدأ الحياد والإنصاف، والترويج للحكومة عبر وصلة إشهارية ذات طابع سياسي، في مخالفة صريحة للقانون.

وانضم الحزب بذلك إلى حزبي التقدم والاشتراكية والحركة الشعبية، اللذين تقدما بشكايات مماثلة ضد القناة، معتبرين أنها انحازت للأغلبية الحكومية في تغطيتها الإعلامية.

ووجه الحزب أيضا شكايات مماثلة إلى الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وكذلك للرئيس المدير العام لشركة صورياد، مالكة القناة الثانية، مشددا على أن هذه الأخيرة بثت وصلة إشهارية مدتها دقيقتان و36 ثانية خلال أوقات الذروة في الأسبوع الثالث من مارس 2025، دون أن تضع إشارة تدل على طبيعتها الإشهارية.

وتضمنت الشكاية تفاصيل حول مضمون هذه الفقرة، التي حملت عنوان “إنجازات كبرى، طموح أكبر”، حيث ربطت بين تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 وعدد من البرامج الحكومية مثل “فرصة” لدعم حاملي المشاريع، والتأمين الإجباري عن المرض، والدعم الاجتماعي المباشر للأسر، وإجراءات أخرى في مجالي السكن والتعليم.

كما تم دمج هذه الرسائل الإشهارية مع إنجازات المنتخب الوطني، في ما اعتبره الحزب خلطا مضللا بين الرياضة والسياسة.

ورأى حزب العدالة والتنمية أن القناة الثانية ارتكبت “انتهاكا جسيما” للمقتضيات القانونية التي تمنع الإشهار السياسي، وفقا للمادة 2 من القانون 77.03 المنظم للاتصال السمعي البصري.

كما اعتبر أن غياب التوازن في تقديم هذه البرامج الحكومية، وعدم إفساح المجال لوجهات نظر معارضة، يعد “مست واضحا بمبدأ التعددية” الذي يكفله الدستور في الفصلين 28 و165.

وأشار الحزب في شكايته إلى أن إخراج الفقرة الإشهارية جعلها تبدو وكأنها تقرير إخباري بدلا من إعلان، مما قد يؤدي إلى “تضليل المشاهدين” ودفعهم للاعتقاد بأن ما ورد فيها تم التحقق منه وفق المعايير الصحفية.

ولفت الحزب إلى أن استعمال عبارة “الشوط الثاني” في الوصلة الإشهارية يحمل إيحاء سياسيا مرتبطا بالحكومة الحالية، خاصة في سياق اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى