أسامة لعزيري ل إعلام تيفي: المسرح رسالة حضارية.. وفاس تستحق نهضة ثقافية

نجوى القاسمي : صحافية متدربة
في كل عام، وتحديدا في 27 مارس، يحتفي العالم بالمسرح، هذا الفن الذي يُلقب بـ “أبو الفنون”، والذي لم يكن يومًا مجرد منصة للعرض، بل فضاءً حيًا يعبر عن نبض المجتمع وتطلعاته. إنه مرآة الإنسان التي تعكس أحلامه وصراعاته، حيث تتناغم الكلمة مع الأداء والإحساس، لتولد عوالم نابضة بالحياة.
في مدينة فاس، التي لطالما كانت منارة ثقافية، يتجدد الشغف بالمسرح بين الشباب العاشق لهذا الفن، رغم التحديات التي تعترض طريقهم. وفي حديث خص به موقع “اعلام تيفي ” بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، عبر أسامة العزيري رئيس فرقة “مبدعون ومبدعات”و ممثل مسرحي، عن فرحته بهذه الذكرى التي تشكل فرصة للاحتفاء بالإبداع المسرحي وتقديم عروض فنية وورشات تكوينية تهدف إلى تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم المسرحية.
لكنه، وسط بهجة الاحتفال، لم يخفِ أسفه العميق لقلة الفضاءات الثقافية في فاس، وغياب بنية تحتية ملائمة تحتضن المواهب الصاعدة. فالشباب، رغم تعطشهم للفن، يجدون أنفسهم محاصرين بين الرغبة في الإبداع وندرة المساحات التي تتيح لهم صقل مهاراتهم. وكمؤطر وفاعل ثقافي، يؤكد أن المسرح ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل هو مشعل ينير دروب الفكر والوعي، وأداة قادرة على تغيير المجتمع والارتقاء بالعقل.

اشار العزيري الى أن المسرح في جوهره رسالة، والممثلون هم سفراء الحلم والأمل. وكما قال ويليام شكسبير ذات يوم: “أعطني مسرحا، أعطِك شعبا عظيما”. فمن هنا، تتجدد الدعوة إلى إحياء الحركة المسرحية في فاس عبر توفير فضاءات ثقافية تليق بإبداع أبنائها، ليظل المسرح نبضا حيا يروي عطش العقول، ويزرع بذور الوعي في تربة الأجيال القادمة.





