الانتقال الرقمي والتجارة يعززان شراكتهما من أجل اقتصاد رقمي متطور

اعلام تيفي

في خطوة تعكس التوجه الاستراتيجي للمغرب نحو تسريع التحول الرقمي، وقّعت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، وكاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، أمس الأربعاء 09 أبريل 2025 بالرباط، اتفاقية شراكة محورية ترمي إلى رقمنة قطاع التجارة، وتحديدًا في شقيه الداخلي والخارجي.

رقمنة التجارة الداخلية… نحو تأهيل شامل للفاعلين

وفي إطار هذه الاتفاقية، تم تخصيص المحور الأول لتعزيز رقمنة التجارة الداخلية، وذلك عبر تعميم الأدوات الرقمية في أوساط التجار، وتنزيل برامج متكاملة للتكوين، والتحسيس، والمواكبة، إلى جانب دعم المنصة الوطنية المخصصة لرقمنة القطاع التجاري، والتي تمثل فضاءً للابتكار والتحديث.

وأكدت الوزيرة أمل الفلاح السغروشني في تصريح للصحافة، أن هذه المبادرة تعكس إرادة سياسية واضحة من أجل جعل الرقمنة رافعة استراتيجية لتنمية التجارة الوطنية، خاصة في بعدها الدولي، مشددة على أهمية الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة في تقوية تنافسية المغرب على الصعيد الاقتصادي.

ولم تغفل الاتفاقية أهمية التجارة الإلكترونية الوطنية، حيث نصّت على ضرورة تعزيزها وربطها بمنظومة البحث العلمي والابتكار، خصوصًا من خلال مبادرة “JAZARI Institute”، التي تُشرف عليها وزارة الانتقال الرقمي، وتعتبر منصة واعدة لدمج الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد الرقمي.

نحو آفاق جديدة للتصدير الرقمي

في سياق سعي المغرب لتحديث أدواته التصديرية، يبرز المحور الثاني من الاتفاقية كشريان حيوي لتطوير التجارة الخارجية عبر اعتماد وسائل رقمية متقدمة. فقد تقرر إنشاء ثلاث منصات رقمية متكاملة، تستهدف دعم المصدرين ورفع أداء الصادرات الوطنية. وتشمل هذه المنصات: “One Shop Store Export”، التي توفر مواكبة شاملة للمصدرين وتمكنهم من الولوج السلس إلى الأسواق العالمية؛ و“Trade.ma”، وهي منصة مخصصة لتسويق العرض التصديري المغربي وتعزيز جاذبيته دوليا؛ بالإضافة إلى “TijariIA”، المنصة الذكية التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتمكين الفاعلين الاقتصاديين من الوصول السريع إلى المعلومات المتعلقة بفرص وإجراءات التجارة الدولية.

وفي هذا السياق، أكد عمر حجيرة أن المغرب يشهد حاليا  تسارعا ملموسا في رقمنة التجارة، ما يُترجم التزام الحكومة بإحداث تحول هيكلي في قطاع يضم أزيد من 1,6 مليون شخص. كما أشار إلى الجهود المبذولة لمواكبة صغار التجار والمصدرين عبر حلول تكنولوجية مبتكرة وآليات دعم موجهة.

تشكل هذه الاتفاقية محطة مفصلية في مسار التحول الرقمي للتجارة بالمغرب، حيث تتقاطع فيها رؤية التنمية الاقتصادية مع روح الابتكار، لتضع المملكة في مصاف الدول الطامحة إلى اقتصاد رقمي قوي، يزاوج بين الكفاءة المحلية والانفتاح الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى