باريس تنفي تورط وزير الداخلية في قضية بوخرص وتتهم الجزائر بالتصعيد

نجوى القاسمي

تشهد العلاقات الجزائرية الفرنسية موجة توتر جديدة، بعد أن بادرت السلطات الجزائرية إلى طرد 12 موظفا دبلوماسيا فرنسيا يعملون في السفارة والقنصليات الفرنسية، في خطوة جاءت عقب اعتقال موظف قنصلي جزائري في باريس، متهم في قضية اختطاف المعارض الجزائري أمير بوخرص، المعروف بلقب “أمير دي زاد”.

وسارعت باريس إلى نفي أي مسؤولية سياسية لوزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو في هذه القضية، بعد أن وجهت له الجزائر اتهامات بالوقوف وراء التصعيد الأخير بين البلدين. وأكد وزير الخارجية الفرنسي جون نويل بارو، في تصريح لإذاعة “فرانس إنتر”، أن العدالة الفرنسية مستقلة ولا تخضع لتوجيهات وزارية، مشددا على أن قرار توقيف الموظف الجزائري جاء بناء على تحقيقات قضائية تتعلق بقضايا إرهابية، حسب ما أعلن عنه الادعاء الوطني الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب.

واعتبر بارو أن القرار الجزائري بطرد الدبلوماسيين الفرنسيين “تصعيد غير مبرر” و”مؤسف”، محذرا من أن هذه الخطوة “لن تمر دون عواقب”.

وأوضح الوزير الفرنسي أن زيارته الأخيرة إلى الجزائر، بتاريخ 6 أبريل الجاري، كانت مناسبة لتأكيد التزام الطرفين بتهدئة الأوضاع وفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، غير أن هذه التطورات الأخيرة أعادت التوتر إلى الواجهة.

وكانت الجزائر وفرنسا قد أعلنتا، في وقت سابق، عن رغبتهما في تجاوز الخلافات التاريخية وبناء علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، لكن قضية الموظف القنصلي وتداعياتها القضائية والدبلوماسية، ألقت بظلالها من جديد على العلاقات بين البلدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى