مجلس المستشارين يطلق العدد الأول من المجلة البرلمانية

اعلام تيفي

في إطار المعرض الدولي للنشر والكتاب، كشف مجلس المستشارين عن إصدار جديد حمل عنوان “المجلة البرلمانية”، وهو عدد أول يؤسس لمبادرة غير مسبوقة تهدف إلى تقديم مادة إعلامية ذات طابع مؤسساتي، توثيقي وتحليلي. ويأتي هذا المشروع ليكرس دور المجلس كمؤسسة دستورية فاعلة، منفتحة على محيطها، ومواكبة لانشغالات المواطنات والمواطنين.

ومن خلال هذا المنبر الإعلامي الجديد، يسعى المجلس إلى تعزيز آليات التواصل المؤسساتي، وترسيخ مبدأ الشفافية، والانفتاح على الرأي العام. وقد تم إطلاق هذا المشروع في سياق رؤية استراتيجية وضعها مكتب المجلس، وتمتد من سنة 2024 إلى 2027، وتنسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تطوير أداء المؤسسات وتعميق جسور الثقة مع المواطن.

وفي تقديمه للعدد الأول من المجلة، أكد رئيس المجلس، محمد ولد الرشيد، أن هذه المبادرة تشكل لبنة جديدة في مسار انفتاح المؤسسة، كما أنها تمثل “وسيلة لإبراز أدوار المجلس في التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية”. وإلى جانب ذلك، تُسلّط المجلة الضوء على جهود المجلس في مجال الدبلوماسية البرلمانية والتفاعل مع المجتمع المدني.

وفي ذات السياق، أشار ولد الرشيد إلى أن “المجلة البرلمانية” تأتي لتعكس إرادة حقيقية في بناء إعلام برلماني مهني وموثوق، يسهم في إشراك المواطنات والمواطنين في النقاش العمومي، ويكرّس ثقافة الحق في الوصول إلى المعلومة، معتبرا إياها “مرآة حقيقية لتعدد وغنى التجربة الديمقراطية للمجلس”.

من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس، الأسد الزروالي، أن هذا الإصدار يمثل “قفزة نوعية” داخل المشهد الإعلامي الوطني، إذ لا يكتفي فقط بنقل المعلومة، بل يعمل على تحليل السياسات العمومية من زوايا متعددة، ويوفر فضاءً مرجعياً لتقاطع الآراء والمقاربات، ما يتيح للمستشارين والمستشارات المساهمة الفعلية في التفكير العمومي.

ويتضمن العدد الأول من المجلة تغطية لأبرز المحطات البرلمانية، بما في ذلك انتخاب رئيس المجلس واستكمال هياكله التنظيمية، مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2025، جلسات مساءلة الحكومة، والمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية في دورته التاسعة. كما توثق المجلة أهم المبادرات الدبلوماسية التي قام بها المجلس في علاقاته الإفريقية والدولية.

ويؤكد القائمون على المجلة أن خطها التحريري يرتكز على التحليل والتوثيق وتعدد الزوايا، بما يعكس التعددية التي تميز تركيبة المجلس، ويعزز إشعاعه داخل المشهد السياسي والمؤسساتي الوطني.

وفي هذا الإطار، صرحت رئيسة قسم الإعلام والتواصل بالمجلس، سعاد الحمامي، أن المجلة تمثل “خطوة نوعية في مسار تواصل المجلس مع الرأي العام”، مشددة على أنها لا تقتصر على توثيق الأنشطة، بل تمثل منبراً مؤسساتياً يعكس نبض المؤسسة التشريعية، ويتيح للعموم متابعة ما يدور داخل المجلس من نقاشات ومبادرات وقوانين.

وخلصت الحمامي إلى أن المجلس، عبر هذا الإصدار، يطمح إلى إرساء ثقافة إعلام برلماني موضوعي ومؤثر، يواكب تحولات المؤسسة، ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين في إعلام قريب من همومهم، مبني على المعلومة الدقيقة والرؤية الواضحة، مبرزة في الختام أن المجلة تمثل “أكثر من مجرد مرآة للمجلس، إنها فضاء حي للنقاش الوطني وتعزيز الديمقراطية التشاركية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى