تشرد الأطفال على طاولة البرلمان..مطالب بتعزيز الوقاية

نجوى القاسمي

 عقد أمس بمجلس النواب  في جلسة الأسئلة الشفهية التي، قدمت نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عرضا مفصلا حول استراتجية الوزارة لمواجهة ظاهرة تشرد الأطفال، مؤكدة على اعتماد سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة، تستند إلى مقاربة شمولية تجمع بين الوقاية والحماية والإدماج.

وأوضحت الوزيرة أن الوزارة عملت على تعميم إحداث الأجهزة الترابية المندمجة لحماية الطفولة على صعيد مختلف عمالات وأقاليم المملكة، حيث بلغ عدد هذه اللجان 82 جهازا، تقدم خدماتها للأطفال دون سن 18 عاما في وضعيات هشة، بما يشمل الأطفال في وضعية الشارع.

وأكدت الوزيرة أن هذه الهياكل تمكنت سنة 2024 من تقديم الدعم لحوالي 1400 طفل وطفلة في وضعية تشرد، مبرزة أن الوزارة أحدثت 43 وحدة مواكبة لحماية الطفولة، وساهمت في تجويد التكفل بالأطفال من خلال إصدار القانون 16.65 المتعلق بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وكذا القانون 45.18، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسات الاجتماعية.

وفي تعقيبها، نبهت فاطمة كشوطي، النائبة عن حزب الحركة الشعبية، إلى أهمية معالجة ظاهرة تشرد الأطفال من خلال فهم جذورها، والتي تتجسد في الفقر، التفكك الأسري، العنف المنزلي، الإدمان، الهدر المدرسي وغياب الاهتمام الأسري. وشددت على ضرورة تقسيم التدخلات بين ما هو مؤسساتي، وأسري، ومجتمعي، داعية إلى دعم الأسر الفقيرة، وتعزيز الوساطة الأسرية، إلى جانب إحداث المزيد من مراكز الإيواء.

وأضافت كشوطي أنه لا بد من الاشتغال على مقاربة وقائية، تبدأ من الأسرة والمدرسة، قبل أن يصل الطفل إلى وضعية الشارع، أما في الحالات المتقدمة فتستوجب رعاية شاملة نفسية وتربوية واجتماعية.

من جهتها، أشارت النائبة فاطمة خير، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى أن المجتمع المغربي يشهد تحولات عميقة، لا سيما على مستوى العلاقات الأسرية، في ظل ارتفاع حالات الطلاق، وهو ما يزيد من هشاشة الطفولة. ودعت إلى تقريب استراتيجيات الوزارة من الواقع الاجتماعي، مشيدة بمبادرة استراتيجية “جسر”، في أفق ملاءمتها مع التعديلات المرتقبة على مدونة الأسرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى