لأول مرة منذ 2022.. بوتين يلوح بحوار مباشر مع أوكرانيا

نجوى القاسمي
في تطور لافت هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن استعداده للدخول في مفاوضات مباشرة مع أوكرانيا، لبحث إمكانية وقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية المدنية في كلا البلدين.
وفي تصريح للتلفزيون الرسمي الروسي مساء الإثنين، قال بوتين إن موسكو منفتحة على مبادرات السلام، مضيفاً: “لطالما كان موقفنا إيجابياً تجاه الهدنة، ولهذا طرحنا هذه المبادرة”، داعيا كييف إلى إظهار موقف مماثل.
المبادرة الروسية، التي وصفها مراقبون بأنها قد تكون بمثابة فخ سياسي، تأتي في وقت أكدت فيه كييف بدورها استعدادها للنقاش. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: “نحن على استعداد لأي شكل من أشكال الحوار يهدف إلى إنهاء الهجمات على المنشآت المدنية”، مشددا على ضرورة التوصل إلى تفاهم واضح حول حماية الأهداف غير العسكرية.
وفي اليوم التالي، صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن روسيا مستعدة للنظر في مقترح الرئيس زيلينسكي، لكنه أشار إلى أن الموضوع معقد ولا توجد حتى الآن أي خطط ملموسة لإجراء محادثات مباشرة بين الجانبين.
من جانبه، رأى ويل كينغستون-كوكس، خبير الشؤون الروسية في الفريق الدولي لدراسة الأمن (ITSS) في مدينة فيرونا الإيطالية، أن تصريح بوتين لا يمثل بعد انفتاحا كاملا على اتفاق سلام شامل، لكنه تطور مهم لأنه لأول مرة منذ بداية الحرب يلوح بوتين بإمكانية التفاوض المباشر مع كييف.
وفيما يترقب المجتمع الدولي مآلات هذا الانفتاح الحذر، تبقى التساؤلات قائمة حول جدية الأطراف المتحاورة وإمكانية ترجمة هذه التصريحات إلى خطوات عملية على الأرض.





