نبيل اليزيدي: مدونتان للأسرة وعزوف عن الزواج بسبب غياب التواصل الحكومي

نجوى القاسمي

في سياق الجدل الدائر حول السياسات الاجتماعية بالمغرب، وجّه المستشار البرلماني عن الفريق الحركي، نبيل اليزيدي، انتقادات لاذعة إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم الثلاثاء 29 أبريل بمجلس المستشارين، مشككا في فعالية تدخلات الحكومة في مجال حماية الأسرة وتفعيل مقتضيات المادة 7 من مرسوم اختصاصات الوزارة.

واعتبر اليزيدي أن الوزارة لا تواكب واقع الأسر المغربية كما ينبغي، مشيرا إلى غياب استراتيجيات واضحة أو دراسات ميدانية، في ظل تفاقم مظاهر الهشاشة والعنف الاجتماعي.

وتساءل باستنكار عن دور مراكز الوساطة الأسرية، التي كانت مدرجة ضمن برامج حكومية، قبل أن تختفي من الواجهة، قائلا: “أصبحنا نُطبع مع مشاهد نساء يفترشن الأرض أو يبعن المناديل في إشارة المرور، دون أي تدخل حكومي فعال.”

وانتقد المتحدث ضعف التواصل الحكومي، وغياب المعلومة بشأن القوانين والإصلاحات المتعلقة بالأسرة، وعلى رأسها مدونة الأسرة التي دعا الملك محمد السادس إلى إعادة النظر فيها، مشددا على أن الغموض وعدم التوضيح خلقا مدونتين: واحدة وافق عليها الشارع، وأخرى ما تزال في طور الإعداد، وهو ما ساهم في تزايد عزوف الشباب عن الزواج.

وأكد أن الأسرة لا يجب أن تعتبر مجرد قطاع من بين قطاعات السياسة العمومية، بل يجب أن تكون ركيزة أساسية في بناء أي مشروع تنموي، مردفا بالقول “الأسرة ليست شيئا… إنها كل شيء.”

وفي ردها، أوضحت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ، أن المستشار لم يتوصل بالمعلومة الصحيحة، مشيرة إلى أن الوزارة قامت خلال سنة 2024 بإحداث 55 فضاء للأسرة، و49 حضانة اجتماعية، فضلا عن دعم الجمعيات المدنية بمبلغ 57 مليون درهم، وإطلاق برامج تكوين في التربية الوالدية.

وتأسفت الوزيرة لكون بعض البرلمانيين لا يواكبون أنشطة الوزارة، داعية إلى الاطلاع المنتظم على ما يتم إنجازه فعليا على الأرض، بدل الاقتصار على انتقادات قد تكون مبنية على معطيات ناقصة أو مغلوطة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى