العدالة والتنمية يحذو حذو فرق المعارضة ويقرر الانخراط في ملتمس الرقابة ضد الحكومة

نجوى القاسمي
قرر حزب العدالة والتنمية السير على نهج باقي الفرق النيابية للمعارضة، من خلال إعلان مشاركته في مبادرة تقديم ملتمس الرقابة ضد الحكومة، وذلك استنادا إلى مقتضيات الفصل 105 من الدستور، في خطوة تهدف إلى محاسبة الحكومة ومساءلتها عن أدائها السياسي والاجتماعي.
وجاء هذا القرار عقب الاجتماع الأول للأمانة العامة للحزب بعد مؤتمره الوطني التاسع، المنعقد يوم السبت 3 ماي 2025، حيث تمّت المصادقة على المشاركة في ملتمس الرقابة، واعتبر الحزب هذه الخطوة تمرينا سياسيا وديمقراطيا من شأنه أن يعيد الحيوية للنقاش السياسي الوطني ويضع الحكومة أمام مسؤولياتها، خاصة في ظل ما وصفه بـ”فشلها في الوفاء بوعود البرنامج الحكومي المصادق عليه من طرف نواب الأغلبية.
وبررت الأمانة العامة للحزب قرارها بتفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين، وتعطيل مشاريع قوانين مهمة تتعلق بمحاربة الفساد وترسيخ الحكامة، بالإضافة إلى تهرب الحكومة ورئيسها من المساءلة البرلمانية، حسب ما ورد في بلاغ رسمي للحزب.
وأضاف الحزب أن الحكومة تمرر تشريعات هيكلية في مجالات الحقوق والحريات بمنطق أغلبي وأحادي وإقصائي، كما نبه إلى ما اعتبره “تضاربا للمصالح واستغلالا للنفوذ، مشيرا إلى رفض أحزاب الأغلبية الانخراط في لجنة تقصي الحقائق بخصوص اختلالات عملية دعم استيراد المواشي.
ويعد ملتمس الرقابة من أقوى آليات الرقابة البرلمانية، إذ ينص الفصل 105 من الدستور على أن مجلس النواب يمكنه سحب الثقة من الحكومة إذا ما صادق على ملتمس رقابة موقع من خمس أعضائه، وتشترط الأغلبية المطلقة لقبول الملتمس، على أن يتم التصويت عليه بعد مرور ثلاثة أيام كاملة من إيداعه.
ويأتي هذا التحرك في سياق سياسي يعيد إلى الواجهة محاولات سابقة، من ضمنها مبادرة حزب الاتحاد الاشتراكي العام الماضي، التي لم تجد الدعم الكافي داخل المعارضة حينها.





