البرلمان يواصل دراسة إصلاح نظام جبايات الجماعات الترابية عبر مشروع القانون 14.25

فاطمة الزهراء ايت ناصر

تعقد لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، يومه الثلاثاء 6 ماي 2025، اجتماعا من أجل دراسة مشروع القانون رقم 14.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، في خطوة تشريعية تندرج ضمن الورش الوطني للإصلاح الجبائي المحلي.

ويأتي هذا الاجتماع في أعقاب مصادقة مجلس المستشارين، بالإجماع، على المشروع ذاته خلال جلسة تشريعية عُقدت يوم الثلاثاء 29 أبريل 2025، بعد أن كانت الحكومة قد صادقت عليه خلال اجتماع مجلسها المنعقد بتاريخ 10 أبريل 2025، بناءً على عرض قدمه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، مع إدماج الملاحظات التي أثيرت أثناء التداول.

ويهدف هذا المشروع إلى تنزيل إصلاح شامل لمنظومة الجبايات المحلية، انسجاما مع التوصيات المنبثقة عن المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات المنعقدة بالصخيرات، وتفعيلا لما ورد في القانون الإطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي، والذي حدد التوجهات الكبرى لبناء نظام جبائي عادل وفعال.

وفي بلاغ سابق للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، تم التأكيد على أن مشروع القانون 14.25 يرمي إلى ملاءمة أسعار الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية مع مستوى التجهيز في المناطق المعنية، بالإضافة إلى إعادة توزيع أدوار التدبير الجبائي، من خلال إسناد مهمة إصدار وتحصيل رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، وأيضًا الرسم المهني، إلى الإدارة العامة للضرائب، بدل المصالح الجماعية، في أفق إحداث إدارة جبائية جهوية ومحلية.

ومن بين أبرز مستجدات المشروع أيضًا، إحداث قُبّاض جماعيين لتحسين تحصيل الرسوم المحلية، وتمكين مصالح الضرائب من الولوج إلى الملفات الجبائية المتعلقة برسم السكن والخدمات الجماعية، ما سيمكن من تسريع وتيرة التصفية والتحصيل، ويعزز من الشفافية والنجاعة في تدبير الموارد الجبائية للجماعات.

وفي هذا السياق، سبق لوزير الداخلية أن أوضح، في جواب كتابي على سؤال للنائبة الرفعة ماء العينين عن فريق التقدم والاشتراكية، أن الإصلاح المنتظر سيعتمد أساسًا على التجميع التدريجي للرسوم المطبقة على الممتلكات العقارية والأنشطة الاقتصادية، ووضع نموذج جديد للحكامة الجبائية على مستوى الجماعات الترابية.

ويمثل مشروع القانون رقم 14.25 حلقة جديدة ضمن مسار طويل لإصلاح الجبايات المحلية، بما يحقق العدالة الضريبية ويعزز مداخيل الجماعات الترابية، بما يمكنها من أداء أدوارها التنموية والاجتماعية على الوجه الأمثل، خصوصا في سياق تصاعد الحاجة إلى تعبئة موارد مالية إضافية لتمويل مشاريع القرب وتحسين جودة الخدمات العمومية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى