اتفاقية شراكة لدمج المكفوفين في السياسات البيئية بين وزارة الانتقال الطاقي والمنظمة العلوية

اعلام تيفي

وقّعت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يوم الجمعة 16 ماي 2025 بالرباط، اتفاقية إطار للشراكة مع المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمملكة المغربية، التي ترأسها صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح. وتهدف هذه الشراكة إلى إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية في السياسات والبرامج البيئية، والانتقال الطاقي، والتنمية المستدامة.

وجاء في بلاغ مشترك صادر عن الطرفين أن هذه الاتفاقية تُجسد التزامًا حقيقيًا بمبادئ العدالة الاجتماعية والمجالية والبيئية، وتفعيلًا للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى إشراك جميع فئات المجتمع، لا سيما الأشخاص في وضعية إعاقة، في مسار التنمية.

وقد وقّعت الاتفاقية الوزيرة ليلى بنعلي، عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وصلاح الدين السمار، الكاتب العام للمنظمة العلوية، خلال حفل رسمي احتضنه مقر الوزارة بحضور وفد رفيع من الجانبين.

وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت الوزيرة بنعلي أن هذه المبادرة تندرج في إطار الرؤية الملكية لجعل التنمية المستدامة رافعة لإنصاف جميع المواطنات والمواطنين، مضيفةً أن الاتفاقية تُترجم توجهات الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، التي تضع الإنسان في صميم التحول المؤسساتي والقطاعي.

من جانبه، شدد صلاح الدين السمار على أن هذه الخطوة تعكس إرادة مشتركة لجعل قضايا البيئة والانتقال الطاقي شأناً جامعًا، يحق للجميع، بمن فيهم الأشخاص المكفوفون، المشاركة فيه والمساهمة في بلورته، من منطلق كفاءاتهم وقدراتهم.

وتنص الاتفاقية على عدد من التدابير الملموسة، من أبرزها تسهيل ولوج الأشخاص المكفوفين إلى المعلومات البيئية، من خلال تطوير برامج تربوية داخل مؤسسات المنظمة، وتوفير فضاءات توثيق بطريقة برايل وباعتماد تطبيقات صوتية، بالإضافة إلى تكييف الموقع الإلكتروني للوزارة مع معايير الولوج الخاصة بالإعاقة البصرية.

كما تشمل الاتفاقية ترجمة الوثائق البيئية الرسمية إلى صيغ صوتية وبطريقة برايل، وتعميمها لفائدة الباحثين والمهتمين من ذوي الإعاقة البصرية، فضلاً عن إطلاق حملات تحسيسية مشتركة، وإدماج مقتضيات “مثالية الإدارة” في أنشطة المنظمة، عبر ترشيد الطاقة والمياه، وتدبير النفايات، واستعمال الطاقات المتجددة.

ويُولي الطرفان أهمية خاصة لفئة الشباب من ذوي الإعاقة البصرية، من خلال تنظيم قوافل بيئية مشتركة، وتوفير موارد تربوية رقمية ملائمة، وإدماج البُعد المتعلق بالإعاقة في التخطيط البيئي والتربوي.

وفي ختام الحفل، سلّم صلاح الدين السمار، باسم صاحبة السمو الأميرة للا لمياء الصلح، درع المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين إلى الوزيرة ليلى بنعلي، تكريمًا لجهودها في تعزيز الاستدامة والدفاع عن مقاربة دامجة تُعلي من قيمة الإنسان في مسار التحول البيئي والتنموي بالمملكة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى