مقترح اشتراكي لرقمنة التصريح بممتلكات نواب الأمة لتعزيز الشفافية

إعلام تيفي

اعتبر الفريق الاشتراكي بمجلس النواب أن إدارة المال العام قد تُغري البعض باستغلال النفوذ لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مما يستدعي تعزيز آليات الرقابة والشفافية، وفي مقدمتها التصريح الإجباري بالممتلكات كوسيلة فعالة لرصد تطور الذمم المالية للمسؤولين وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، تقدم الفريق بمقترح قانون يعدل القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، داعياً إلى اعتماد التصريح بالممتلكات عبر منصة إلكترونية خاصة، وذلك من خلال تعبئة النموذج إلكترونياً وتتبع التصاريح بشكل آلي بواسطة تطبيقات معلوماتية يسهر على مراقبتها المجلس الأعلى للحسابات.

ولتجاوز هذا القصور، اقترح الفريق الاشتراكي تعديل المادة بإضافة إمكانية الإيداع الإلكتروني، على أن تُحال هذه التصريحات من قبل الأمانة العامة المختصة إلى رئيس المجلس الأعلى للحسابات لمباشرة عمليات المراقبة والمطابقة.

ويؤكد مقترح الفريق أن التصريح بالممتلكات يُعد من ركائز النزاهة داخل المؤسسات الديمقراطية، حيث يسهم في توجيه المسؤولين نحو احترام المال العام، ووضع حد للإثراء غير المشروع، كما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.

ونبه الفريق إلى أن المجلس الأعلى للحسابات يضطلع بدور محوري في هذا المجال من خلال هيئة خاصة تتولى تلقي وتتبع ومراقبة التصريحات، وتشمل مراقبتها فئات متعددة من المسؤولين العموميين، من أعضاء الحكومة والبرلمان إلى كبار الموظفين.

واستند المقترح أيضاً إلى توصيات تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2023-2024، الذي دعا إلى استكمال رقمنة النظام المعلوماتي الخاص بتدبير التصريحات، واعتماد نظام مندمج يشمل تحميل القوائم، تحيين المعطيات، وتسهيل المراقبة الرقمية، بما يضمن فعالية واستمرارية هذا الورش الرقابي الحيوي.

وتنص المادة 85 المكررة مرتين من القانون الحالي على أن النواب ملزمون، داخل أجل 90 يوماً من افتتاح الولاية التشريعية أو من اكتسابهم للصفة، بالتصريح بمجموع ممتلكاتهم ومداخيلهم ومهامهم، إلا أن المادة ذاتها لا تشير إلى إمكانية تقديم هذه التصريحات إلكترونياً، حيث تنص فقط على إيداعها في ظرف مغلق.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى