عشوائية التسيير تهدد حياة المرضى وتثقل كاهل الأطر الصحية بزاكورة

اعلام تيفي
في ظل تدهور الوضع الصحي بإقليم زاكورة، وخصوصًا على مستوى المستشفى الإقليمي، خرج المكتب المحلي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة ببيان تحذيري، عبّر فيه عن قلقه العميق من استمرار مظاهر الارتباك وسوء التسيير داخل المؤسسة الصحية، وما نتج عن ذلك من اختلالات خطيرة تمس أغلب التخصصات والمصالح الحيوية.
ويؤكد البيان أن تداعيات هذه الأوضاع المتردية لا تقتصر على تعطيل السير العادي للعمل، بل تطال بشكل مباشر سلامة المواطنين وحقهم في العلاج، في وقت تُثقل فيه كاهل الأطر التمريضية والتقنية بمسؤوليات جسيمة، دون توفير الحد الأدنى من الشروط المهنية، سواء من حيث التجهيزات الطبية، أو الأدوية الضرورية، أو الحماية القانونية والمؤسساتية أثناء مزاولة المهام.
ومن أبرز مظاهر هذا الخلل البنيوي، تسجل النقابة الغياب المتكرر لطبيب التخدير والإنعاش لمدة لا تقل عن خمسة عشر يوما في الشهر، بدعوى أن “لدينا طبيب واحد”، وهو ما يعطل بشكل كامل العمليات الجراحية المستعجلة، ويقوض إمكانية التكفل بالحالات الحرجة التي تستدعي تدخلا فوريا.
وتترتب عن هذا الغياب تداعيات خطيرة، أبرزها إجبار المرضى على قطع مسافة تتجاوز الساعتين والنصف نحو مستشفيات أخرى غالبا ما ترفض استقبالهم، مما يضاعف من معاناتهم ويُعرض حياتهم للخطر في ظروف لا تليق بكرامتهم الإنسانية.
وعلى ضوء هذا المشهد المقلق، وفي ظل غياب تفاعل جدي من قبل الجهات المعنية، وافتقار الإدارة للكفاءة والتجربة في معالجة الأزمات، فضلاً عن تبنيها لسياسة التسويف والمماطلة بدلا من إيجاد حلول حقيقية، أعلن المكتب المحلي والإقليمي للنقابة الدخول في معركة نضالية للدفاع عن كرامة الممرضين وضمان الحق الدستوري للمواطنين في الولوج إلى خدمات صحية آمنة ومتكاملة.
كما حمّلت النقابة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي، مؤكدة أن تفاصيل البرنامج النضالي سيتم الكشف عنها في بيان ثانٍ لاحق، سيتضمن عرضا دقيقا لمختلف الاختلالات والإجراءات المقررة.
وفي الختام، دعت النقابة جميع مناضلاتها ومناضليها إلى رصّ الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي المستقل، باعتباره الدرع الشرعي والحصن المهني في هذه المرحلة الدقيقة التي تستدعي أعلى درجات التضامن والمسؤولية.





