مهرجان أحيدوس بدوار القصارات يحتفي بالتراث ويكرّم رموزه في النسخة السابعة

إعلام تيفي
شهد دوار القصارات بإقليم تازة تنظيم النسخة السابعة من المهرجان الوطني لفن أحيدوس، الذي نظمته جمعية “إيزلِي ن آيت وراين للثقافة والتنمية المستدامة” بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، ومجموعة من الفاعلين المحليين.
وتم تكريم التلميذ طارق الشارف، المتوج بالجائزة الوطنية في القراءة، في مبادرة تؤكد أهمية تشجيع التميز المعرفي. وقد قدمت الجمعية والمساهمون هدايا رمزية وتقديرية لهذا التلميذ النجيب، في التفاتة نالت استحسان الحاضرين.
ووفاءً لروح الاعتراف والعرفان، كرّم المهرجان الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، عرفانًا بإسهاماته في دعم العمل الثقافي. كما خُصّ الشيخ إحساين شينون من بني زهنة، أحد أعلام الشعر الورايني وفن أحيدوس، بتكريم خاص، استُحضر فيه تاريخه الطويل في خدمة التراث الشفهي الأمازيغي، وسط لحظة رمزية قوية عبّرت عن احترام المهرجان لرموزه.
وعرفت فقرات المهرجان تنظيم مسابقة أحيدوسية مميزة شاركت فيها سبع فرق تقليدية، قدمت عروضًا فنية قوية وسط تفاعل كبير من الجمهور، قبل أن يُعلن عن الفائزين وتُسلَّم لهم جوائز رمزية.
وتخللت هذه المسابقة فقرة موسيقية لفن الناي من أداء فرقة “تامجة نايت وراين” بقيادة الفنان محمد بورشان، التي أضفت لمسة فنية خاصة على الأمسية.
في اليوم الثاني، تواصلت الفعاليات بسهرة كبرى عرفت مشاركة فرقة الجمعية المنظمة، بالإضافة إلى فرقة “أزماون بوقشمير” من أولماس، بقيادة أحمد جدّوبي والفنانة سناء جدّوبي، اللذين أمتعا الجمهور بعروض راقية، إلى جانب فرقة “أعشاقن أحيدوس” من مريرت. كما قدّم الشاعر محمد الحسن بورشان قصائد من فن “تيفارت”، وشارك كل من الشاعر محمد الرودي والشاعر حفيظ معاش بقصائد أمازيغية أضفت عمقًا شعريًا على السهرة.
وتنوعت الفقرات الأخرى بين فن الكمنجة الذي أبدعت فيه فرقة الحجيوي من إيموزار، وفن الوترة الذي قدمته فرقة “حوسى مونفرير”، لتكتمل اللوحة الفنية بفسيفساء من الألوان الموسيقية المحلية والتعابير الثقافية الأصيلة.
على هامش الفعاليات، نظّمت الجمعية معرضًا للصناعة التقليدية، عرضت فيه منتوجات متنوعة تعكس غنى الموروث الثقافي المحلي ومهارة الصانع التقليدي، وكان فضاءً مفتوحًا أمام الزوار لاكتشاف كنوز الصناعة اليدوية بالمنطقة.
وقد اختتمت فعاليات الدورة السابعة في أجواء تنظيمية متميزة، وسط إشادة واسعة من طرف المشاركين والحاضرين، ما عزز موقع هذا الموعد الثقافي كمساحة سنوية للاحتفاء بفن أحيدوس وترسيخ الهوية الثقافية الأمازيغية. وفي ختام التظاهرة، عبّرت الجمعية المنظمة عن شكرها العميق للسلطات المحلية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، والمجلس الجماعي، ولكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية المهمة.





